إيمانه هيمنة هؤلاء المخذولين كما نراه في كثير من أهل عصرنا الذين نفقت عنده تلبيسات هؤلاء الشياطين ، فقال شيطانه : ما بال هذا المحجوب يتكلم في أولياء الله تعالى ويتعاطى كؤوس شرابهم الصافي الذي لا يعرفه مثله كما قال قائلهم : من ذاق طعم شراب القوم يدريه ولولا مرارة فمه لما تغير عنده طعمه :
ومن يك ذا فم مر مريض . . . يجد مرا به الماء الزلالا
وإنما يعرف الصناعة أهلها ويتمتع بمحاسن الحسناء بعلها لا من عمي عن أسرار تلك الإشارات وقصر عن فهم تلك العبارات .
فوا محنة الحسناء تقاد إلي امرئ . . . ضرير وعنين عن الوجد خاليا
فمالك والتلدد حول نجد أيها المسكين أما كان لك أسوة . ممن تأول تلك المقالات من العلماء الهادين وناضل عن مشكلات تلك الإشارات من الأئمة الراسخين .
دع عنك تعنيفى وذق طعم الهوى . . . فإذا عشقت فبعد ذلك عنف
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها . . . سواها وما طهرتها بالمدامع
ويلتذ منها بالحديث وقد جرى . . . حديث سواها في خروق المسامع
وأقول أيها المخدوع :
ما أنت أول سار غره قمر . . . ورائد أعجبته خضره الدمن ( 1 )
لعلك سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، ولو كنت كما قيل :
هامش
( 1 ) يشير إلي الحديث الذي أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ( 2 / 96 رقم 957 ) والرامهرمزي في الأمثال ( ص : 120 رقم 84 ) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ : " إياكم وخضراء الدمن ، قالوا ما خضراء الدمن ؟ قال : " المرأة الحسناء في المنبت السوء . "
وفي سنده الواقدي وهو ضعيف .
وقال أحمد والنسائي وابن المديني : كذاب ، وذكر الحديث ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ( 179 رقم 1909 ) .
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف جدا .