تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
إيمانه هيمنة هؤلاء المخذولين كما نراه في كثير من أهل عصرنا الذين نفقت عنده تلبيسات هؤلاء الشياطين ، فقال شيطانه : ما بال هذا المحجوب يتكلم في أولياء الله تعالى ويتعاطى كؤوس شرابهم الصافي الذي لا يعرفه مثله كما قال قائلهم : من ذاق طعم شراب القوم يدريه ولولا مرارة فمه لما تغير عنده طعمه : ومن يك ذا فم مر مريض . . . يجد مرا به الماء الزلالا وإنما يعرف الصناعة أهلها ويتمتع بمحاسن الحسناء بعلها لا من عمي عن أسرار تلك الإشارات وقصر عن فهم تلك العبارات . فوا محنة الحسناء تقاد إلي امرئ . . . ضرير وعنين عن الوجد خاليا فمالك والتلدد حول نجد أيها المسكين أما كان لك أسوة . ممن تأول تلك المقالات من العلماء الهادين وناضل عن مشكلات تلك الإشارات من الأئمة الراسخين . دع عنك تعنيفى وذق طعم الهوى . . . فإذا عشقت فبعد ذلك عنف وكيف ترى ليلى بعين ترى بها . . . سواها وما طهرتها بالمدامع ويلتذ منها بالحديث وقد جرى . . . حديث سواها في خروق المسامع وأقول أيها المخدوع : ما أنت أول سار غره قمر . . . ورائد أعجبته خضره الدمن ( 1 ) لعلك سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، ولو كنت كما قيل :
هامش
( 1 ) يشير إلي الحديث الذي أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ( 2 / 96 رقم 957 ) والرامهرمزي في الأمثال ( ص : 120 رقم 84 ) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ : " إياكم وخضراء الدمن ، قالوا ما خضراء الدمن ؟ قال : " المرأة الحسناء في المنبت السوء . " وفي سنده الواقدي وهو ضعيف . وقال أحمد والنسائي وابن المديني : كذاب ، وذكر الحديث ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ( 179 رقم 1909 ) . وخلاصة القول أن الحديث ضعيف جدا .