وكذاك فأرضهم ( 1 ) بتائياته . . . فرض الضلال عليهم ودعابه
وكذا ابن سبعين ( 2 ) المهن فقد غدا . . . متطورا في جهله ولعا به
وكذلك الجيلي ( 3 ) أجال جواده . . . في ذلك الميدان ثم سعى به
رام النبوة لا لعا لعثوره . . . روم الذباب مصيره كعقابه
إنسانه إنسان عين الكفر لا . . . يرتاب فيه سابح بعبابه
والتلمساني ( 4 ) قال قد حلت له . . . كل الفروج فخذ بذا وكفى به
نهقوا بوحدتهم على رؤوس الملا . . . ومن المقال آلوا بعين كذابه [ 5 ]
إن صح ما نقل الأئمة عنهم . . . فالكفر ضربة لازب لصحابه
لا كفر في الدنيا على كل الورى . . . إن كان هذا القول دون نصابه
قد ألزمونا إن ندين بكفرهم . . . والكفر شر الخلق من يرضى به
فدع التعسف في التأول لا تكن . . . كفتى يغطى جيفة بثيابه
قد صرحوا أن الذي يبغونه . . . هو ظاهر الأمير الذي قلنا به
هذي فتوحات المشؤوم شواهد . . . أن المراد له نصوص كتابه ( 5 )
[ نقد لمن ينخدع هؤلاء المخذولين ]
ولما فرغت من نظم هذه الأبيات قلت : ربما وقفص عليها بعض من فت في عضد
هامش
( 1 ) فارضهم يريد ابن الفارض ، عمر بن علي مرشد المصري اشعر المتصوفين توفي سنة 632 ه م .
( 2 ) وابن سبعين : هو عبد الحق بن إبراهيم الإشبلي المرسى ، من زهاد الفلاسفة التيائلين بوحدة الوجود ، توفي سنة 169 ه - .
( 3 ) الجبلي : ويقال : الجيلاني ، وهو عبد القادر بن موسى . مؤسس الطريقة القادرية في التصوف توفي سنة 561 ه - .
( 4 ) التلمساني : هو عفيف الدين سليمان بن علي بن عبد الله الكوفي التلسماني شاعر متصوف يتبع طريقة ابن عربي في أقواله وأفعاله توفي سنة 690 ه - .
( 5 ) انظر ديوان الشوكاني ( ص 84 - 89 ) .