تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
عقولا ، ولسانا ناطقا . وقال : سلوني عن كتاب الله ، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم نهار ، أم في سهل أم بجبل ( 1 ) . . . انتهى كلام ابن حجر . . . وناهيك . مما أفاده قوله عليه السلام حذا من كمال الضبط الذي هو شرط الرواية . ثم قال ابن حجر في موضع آخر ما لفظه : مما يدل على أن الله - سبحانه - اختص عليا من العلوم . بما تقصر عنه العبارات قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " أقضاكم على " ، وهو حديث صحيح ( 2 ) بلا نزاع فيه . . . انتهى . وبما ذكرناه من حمل الأمير هاهنا على غير الوجوب بالأدلة الواضحة التي ليس فيها اختلال بجمع شمل الأحاديث ، وينحل الأشكال من دون ملجئ إلي التكلفات التي حكاها السائل - أبقاه الله - في السؤال والله سبحانه أعلم . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم . حرره العبد الفقير إلي ربه الغني ، شرف الدين بن إسماعيل بن محمد - أصلح الله له أحوال الدارين - [ 2 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " حلية الأولياء " ( 1 / 67 - 68 ) بلفظ مقارب وذكره ابن حجر في " الإصابة " ( 7 / 60 ) . ( 2 ) أخرج البخاري في صحيحه ( 8 / 167 رقم 4481 ) عن ابن عباس قال : قال عمر - رضي الله عنه : " أقرؤنا أبي وأقضانا علما . . " . وأخرجه أحمد في " المسند " ( 5 / 113 ) . وأخرجه ابن ماجة ( 1 / 55 رقم 154 ) والترمذي ( 5 / 665 رقم 3791 ) وقال : حديث حسن صحيح ، والحاكم ( 3 / 422 ) وقال : هدا إسناد صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهبي وأقرهما الألباني في الصحيحة ( 3 / 223 ) وابن حبان ( ص 548 رقم 2218 ) عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان . وأقضاهم علما بن أبي طالب ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل . وأفرضهم زيد بن ثابت . ألا وإن لكل أمة أمينا . وأمن هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " . وهو حديث صحيح .