وهلا عملت بكلامه الذي صرح به عليه السلام في كتابه الذي كتبه من المدينة جوابا على أهل صنعاء ، قال فيه ما لفظه : " ولا ابغض أحدا من الصحابة رضي الله عنهم الصادقين ، والتابعين لهم بإحسان المؤمنين منهم والمؤمنات ، أتولى جميع من هاجر ، ومن آوى منهم ونصر ، فمن سب مؤمنا عندي استحلالا ، فقد كفر ، ومن سبه استحراما ، فقد ضل عندي وفسق : ولا أسب إلا من نقض العهد والعزيمة ، وفي كل وقت له هزيمة ، من الذين بالنفاق تفردوا ، وعلى الرسول مرة بعد مرة تمردوا ، وعلى بيته اجتروا فطعنوا ، وإني أستغفر الله لأمهات المؤمنين ، اللاتي خرجن من الدنيا على يفين ، وأجعل لعنة على من تناولهن . مما لا يستحققن من سائر الناس أجمعين " انتهى كلامه .
فأنت أيها الساب المدعى أنك من أتباع هذا الإمام بصريح كلامه هذا إما كافر أو ضال فاسق ، وهذا الذي صرح به عليه السلام هو مذهب أتباعه من الهادوية إلي الآن .
قال ابن مظفر ( 1 ) في " النبيان " ( 2 ) - مدرسا لهادوية هذه الأزمان ما لفظه :
مسألة : قال الإمام يحيى : ولا يصح الائتمام بفاسق التأويل ، ولا بمن يفسق الصحابة الذين تقدموا عليا عليه السلام " انتهى . ولم يحك خلافا لأحد .
هامش
( 1 ) ير بن أحمد بن علي بن مظفر القاضي ، عماد الدين من علماء الزيدية عالم مجتهد اخذ عن علماء عصره قرأ على الإمام المهدي أحمد بن يحي بن المرتضى .
توفي سنة 875 ه في قرية حمدة من قبيلة عيال سريح .
من مصنفاته : النبيان الشافي المنتزع من البرهان الكافي .
الجامع المفيد إلي طاعة الحميد المجيد .
أعلام المؤلفين الزيدية ( ص : 1092 ) 0 الأعلام ( 8 / 136 ) .
( 2 ) " النبيان الشافي المنتزع من البرهان الكافي " .
في مجلدين كبيرين وهو معتمد كثير من علماء الزيدية في الفقه وهو يجمع باختصار في كل مسألة آراء الأئمة وعلماء المذهب بالإضافة إلي ما يؤدي إليه اجتهاد المؤلف ونظره .
مؤلفات الزيدية ( 1 / 224 )