تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
النقل ، وهو أربعة أدلة كما عرفت . ولم يكن في السمنة المطهرة ما يصلح لتمسكهم به ، وأما ما سيأتي من قول جماعة من السلف فستعرف - إن شاء الله - الكلام عليه . وقد ضموا إلى هذا الاستدلال النقلي الاستدلال العقلي فقالوا : إن معصية الكفار متناهية . ومقابلة الجرم المتناهي بعقاب غير متناه ظلم وأنه لا يجوز . وأجاب الجمهور من هذه الأمة عن هذه الأدلة التي استدلت ها هذه الطائفة القائلة بالفناء بأجوبة : أما عن آية الأنعام فقالوا : إن المراد بالاستثناء بقوله : { إلا ما شاء الله } ( 1 ) استثناء أوقات المحاسبة ، لأنهم في تلك الأوقات لم يكونوا في النار . قال الزجاج ( 2 ) : إن الاستثناء يرجع إلى يوم القيامة ، أي خالدين في النار إلا ما شاء الله من مقدار حشرهم من قبورهم ، ومقدار ملقم في الحساب . قال : فالاستثناء منقطع . الجواب الثاني : أن المراد بالاستثناء ( 3 ) الأوقات التي ينتقلون فيها من عذاب النار إلى عذاب الزمهرير ، فقد روي ( 4 ) أفم يدخلون واديا شديد البرد يكون تضررهم برده أشد من تضررهم بحر النار ، حتى يطلبوا الرجوع إلى النار . الجواب الثالث : أن المراد : ( إلا ما شاء الله ) من ص ض في الدنيا بغير عذاب ( 5 ) الجواب الرابع : أن هذا الاستثناء لا يرجع إلى الخلود ، بل هو راجع إلى الأجل
هامش
( 1 ) الأنعام : 128 ( 2 ) في معاني القران وإعرابه ( 2 / 291 ) ( 3 ) انظر فتح القدير ( 2 / 167 ) . ( 4 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 2 / 396 ) بدون سند . ( 5 ) ذكره الشوكاني فتح القدير ( 2 / 167 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 789 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق