تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
ذكر الرؤية كما لقد قف شعري وقالت مرة أخرى ( 1 ) من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية " . وأجيب : بأن احتجاج عائشة بذلك على من زعم أن محمدا رأى ربه ليلة المعراج . ومحل النزاع رؤيته في الآخرة ، على أن عائشة كانت إذ ذاك في أوان ولادتها ، وقد ألفها جماعة من الصحابة ، وقد جزم النووي ( 2 ) وغيره بأن عائشة لم تنفي الرؤية بحديث مرفوع ، إنما اعتمدت على الاستنباط على ما ذكرت من ظاهر الآية ( 3 ) وقد ذكر ابن حجر ( 4 ) عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قيل له ما تقول في قول عائشة من زعم أن محمدا رأى ، فقد أعظم على الله الفريلي " بم تدفع قولها ، قال : بقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رأيت ربي ( 5 ) وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكبر . ودفع بأنه عائشة رض الله عنها إن لم تعلم ذلك من قبيل المشاهدة فقد علمته من قبيل الرواية الصحيحة عن بعض نسائه ، وإن جزم النووي بذلك يخالف ما في صحيح مسلم الذي شرحه ( 6 ) بنفسه ، من طريق داود بن هند عن الشج عن مسروق ، أنه قال لها - أي عائشة - لم أنكرت الرؤية ؟ ألم يقل الله } وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى & ( 7 ) فقالت ( 8 ) : أنا أول هذه الأمة سأل رسول الله ع ! عن ذلك ، فقال : " إنما هو
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحة رقم ( 4855 ) ومسلم في صحيحة رقم ( 287 / 177 ) واللفظ له . ( 2 ) في شرحه لصحيح مسلم ( 3 / 5 ) . ( 3 ) قوله تعالى : { لا تدركه الأبصار } الأنعام : 103 وقوله تعالى : { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا } الشورى : 151 { . ( 4 ) في فتح الباري ( 8 / 607 ) حيث قال روى الخلال في كتاب " السنة " عن المروزي ( 5 ) أخرجه مسلم رقم ( 177 / 287 ) . ( 6 ) أي النووي في شرحه لصحيح مسلم ( 9 - 513 ) . ( 7 ) النجم : 13 ( 8 ) أخرجه البخاري رقم ( 4855 ) ومسلم رقم ( 177 / 287 ) .