بسم الله الرحمن الرحيم
أحمدُك لا أحصي ثناء عليك . أنت كما أثنيت على نفسك ، وأصلي وأسلم على رسولك وعلى آله الطاهرين ، ورضي الله عن أصحابه الراشدين .
قلتم : - كثر الله فوائدكم ، ونفع بعلومكم - تحرير السؤال . إن جماعة من المتأخرين يصححون الحديث لكون رجاله ثقات ، فتراهم إذا وقفوا على قول أحد من الحفاظ . إن رجال هذا السند ثقات أو بحثوا في التقريب ( 1 ) أو نحوه ( 2 ) .
فوجدوا توثيق رجال سند حكموا على الحديث بالصحة ، وهذا كثيرًا ما يقع في شرح المناوي ( 3 ) حتى أنه اعترض على السيوطي ( 4 ) لما رمز لحسن حديث " أمروا النساء في أنفسهن " ( 5 ) فقال :
هامش
( 1 ) وهو تقريب التهذيب ل ( أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ) طبع عدة مرات .
( 2 ) " الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة " للإمام الذهبي ت 748 ه ط . أولى سنة 1403 ه - 1983 م دار الكتب العلمية .
" وتهذيب التهذيب " ل ( أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ) . ط أولى 1416 ه - 1996 م مؤسسة الرسالة .
( 3 ) في فيض القدير شرح الجامع الصغير ( 1 / 56 رقم : 18 ) .
( 4 ) في الجامع الصغير رقم : ( 18 ) .
( 5 ) أخرجه أبو داود رقم : ( 2095 ) وعنه البيهقي ( 7 / 115 ) من طريق إسماعيل بن أمية : ثني الثقة : عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أمروا النساء في بناتهن " وهو حديث ضعيف .
وقال الألباني في الضعيفة ( 3 / 677 ) : وهذا إسناد ضعيف لجهالة " الثقة " فإن مثل هذا التوثيق لشخص مجهول العين عند غير الموثق غير مقبول كما هو مقرر في " الأصول " ولذلك رمز السيوطي لحسنه غير حسن إن صح ذلك عنه ، فإن المناوي قد نص في مقدمة " فيض القدير " على ما يجعل الواقف على الرمز لا يثق به ، ومع ذلك فكثيرًا ما يقول : كما قال في هذا الحديث " ورمز المؤلف لحسنه " ويقره وهو غير مستحق له ، كما ترى ، بل قلده في الكتاب الآخر ، فقال في التيسير : " . . . بإسناد حسن " .