تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1946

مساهمون:

ص١٩٤٦
صدورهم فلا يصدنكم " الحديث . قال النووي في شرح مسلم ( 1 ) معناه أن كراهة ذلك يقع في نفوسكم في العادة ، ولكن لا تلتفتوا إليه ولا ترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا . انتهى . وإنما جعل الطيرة في هذا الحديث من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعًا أو يدفع عنهم ضررًا إذا عملوا بموجبه فكأنهم أشركوه مع الله تعالى ، ومعنى إذهابه بالتوكل أن ابن آدم إذا تطير وعرض له خاطر من التطير أذهبه الله بالتوكل والتفويض إليه وعدم العمل بما خطر من ذلك ، فمن توكل سلم من ذلك ولم يؤاخذه الله بما عرض له من التطير . وأخرج أبو داود ( 2 ) عن عروة بن عامر القرشي قال : ذكرت الطيرة عند النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فقال [ 3 ] : " أحسنها الفأل ولا ترد مسلمًا ، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقل : اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك " . قال أبو القاسم الدمشقي : ولا صحبة ( 3 ) لعروة القرشي تصح . وذكر البخاري وغيره أنه سمع من ابن عباس فعلى هذا يكون حديثه مرسلاً . وقال النووي في
هامش
( 1 ) ( 14 / 223 - 224 ) . ( 2 ) في " السنن " رقم ( 3919 ) . وهو حديث ضعيف . ( 3 ) انظر " الإصابة " ( 4 / 404 - 405 رقم 5536 ) . " تهذيب التهيب " ( 3 / 95 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1946 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق