حديث لا عدوى ، مسلم ( 1 ) ، وأبو داود ( 2 ) ومن طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وأخرجه أيضًا أبو داود ( 3 ) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة .
وأخرجه أيضًا مسلم ( 4 ) من طريق جابر بلفظ قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لا عدوى ولا طيرة ولا غول " . وأخرجه البخاري ( 5 ) ومسلم ( 6 ) وأبو داود ( 7 ) والترمذي ( 8 ) وابن ماجة ( 9 ) من حديث أنس أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل الصالح ، والفأل الصالح الكلمة الحسنة " .
وأخرجه أبو داود ( 10 ) من حديث سعد بن مالك أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -
هامش
( 1 ) في صحيحه رقم ( 106 / 2220 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 3912 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 3913 ) .
( 4 ) في صحيحه رقم ( 107 / 2222 ) . قال جمهور العلماء ( ولا غول ) : كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات ، وهي جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتتغول تغولا أي تتلون تلونًا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم ، فأبطل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذاك .
وقال آخرون : ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها . وقالوا : ومعنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدًا .
( 5 ) في صحيحه رقم ( 5776 ) .
( 6 ) في صحيحه رقم ( 2224 ) .
( 7 ) في " السنن " رقم ( 3916 ) .
( 8 ) في السنن ( 1615 ) .
( 9 ) في " السنن " رقم ( 3537 ) .
( 10 ) في " السنن " رقم ( 3921 ) وهو حديث صحيح .
* قال ابن الأثير في " النهاية " ( 5 / 283 ) : الهامة : الرأس ، واسم طائر . وهو المراد في الحديث . وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها . وهي من طير الليل .
وقيل هي البومة ، وقيل كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة ، فتقول : اسقوني . فإذا أدرك بثأره طارت .
وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت ، وقيل روحه ، تصير هامة فتطير ويسمونه الصدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه .
* العدوي : اسم من الإعداء ، كالرعوى والبقوى ، من الإرعاء والإبقاء . يقال : أعداه الداء يعديه إعداء وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء . " النهاية " ( 3 / 192 ) .
* الطيرة : بكسر الطاء وفتح الياء ، وقد تسكن : هي التشاؤم بالشيء . وهو مصدر تطير . يقال : تطير طيرة وتخير خيرة ولم يجيء من المصادر هكذا غيرهما . وأصله فيما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما . وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه ، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر . " النهاية " ( 3 / 152 ) .