تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1927

مساهمون:

ص١٩٢٧
ضعيف ، ضعفه أحمد ، وابن معين . قال ابن حزم ( 1 ) : أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور والصلاة في المقبرة أحاديث متواترة ، ولا يسع أحدًا تركها ، قال العراقي ( 2 ) إن أراد بالتواتر ما يذكره الأصوليون من أنه رواه عن كل واحد من رواته جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب في الطرفين والواسطة ، فليس كذلك ؛ فإنها أخبار آحاد ، وإن أراد بذلك وصفها بالشهرة فهو قريب . وأهل الحديث غالبًا إنما يريدون بالمتواتر المشهور انتهى . وفيه أن المعتبر في التواتر ( 3 ) هو أن يروي الحديث جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب لا أن يرويه جمع كذلك عن كل واحد من رواته ؛ فإنه بما لم يعتبره أهل الأصول إلا أن يريد لكل واحد من رواته كل رتبة من رتب رواته . فهذه الأحاديث تدل على المنع من الصلاة في المقبرة ، وإلى القبور . وقد ذهب إلى ذلك أحمد بن حنبل ( 4 ) ، ولم يفرق بين المنبوشة وغيرها ، ولا بين أن يفرش عليها شيء يقيه من النجاسة أم لا ؟ ولا بين أن يكون في القبور ، أو في مكان متفرد عنها كالبيت . وإلى ذلك ذهبت الظاهرية . قال ابن حزم ( 5 ) : وبه يقول طوائف من السلف ، فحكي عن خمسة صحابة النهي عن ذلك ؟ وهم علي ، وعمر ، وأبو هريرة ، وأنس ، وابن عباس ، وقال : ما نعلم لهم مخالفًا من الصحابة ، وحكاه ( 6 ) عن جماعة من التابعين : إبراهيم النخعي ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وطاووس ، وعمرو بن دينار ، وخيثمة ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) في " المحلى " ( 4 / 30 - 32 ) . ( 2 ) في " التقييد والإيضاح " ( ص 265 ) . ( 3 ) تقدم توضيح ذلك . ( 4 ) ذكره ابن حزم في " المحلى " ( 4 / 31 - 32 ) . ( 5 ) في " المحلى " ( 4 / 30 - 31 ) . ( 6 ) أي ابن حزم في " المحلى " ( 4 / 30 - 31 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1927 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق