تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1830

مساهمون:

ص١٨٣٠
[ بسم الله الرحمن الرحيم ] الحمد لله رب العالمين ، هذا سؤال من الحقير عبد الله بن محمد الكبسي إلى مولانا المالك البدر العلامة شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني حفظه الله وبارك لنا في إمامته ، والسؤال هو عن معنى حديث بني ( 1 ) الإسلام على خمسة أركان ( 2 ) وما يترتب عليه ، وما المراد من بناء الإسلام على خمسة ؟ هل يصير له حكم البناء القائم على أركان إذا اختل ( 3 ) البعض منها اختل أصل البناء ، فإذا كان هذا هو المراد فأصل الإسلام وأساسه كلمة التوحيد المحتوية على النفي والإثبات ، فالمنفي كل فرد من أفراد حقيقة الإله غير مولانا جل وعلا ، ولا ثبت في تلك الحقيقة فرد واحد وهو مولانا جل وعلا ، فلا توجد تلك الحقيقة
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 8 ) ، ومسلم رقم ( 16 ) ، والنسائي ( 8 / 107 رقم 5001 ) ، والترمذي ( 5 / 5 رقم 2736 ) . ( 2 ) الأركان في اللغة : جمع ركن ، وهو : أحد الجوانب التي يستند إليها الشيء ويقوم بها ، وهو جزء من أجزاء حقيقة الشيء ، يقال : ركن الصلاة وركن الوضوء ، " المعجم الوسيط " ( 1 / 372 ) . والركن في الاصطلاح : " ما يقوم به ذلك الشيء ، من التقوم ؛ إذ قوام الشيء بركنه ، لا من القيام " ، " التعريفات للجرجاني " ( ص 117 ) . وقيل : الركن - بضم أوله وسكون ثانيه - : ج أركان وأركن ، الجانب القوي من الشيء ، والركن : ما لا يقوم الشيء إلا به ، ومنه أركان الصلاة ، " معجم لغة الفقهاء " ( ص 226 ) . ( 3 ) قال القاضي عياض في " الإيمان من إكمال العلم " : فهي دعائم الإسلام ، فمن جحد واحدة منها كفر ، ومن ترك واحدة منها لغير عذر وامتنع من فعلها مع إقراره بوجوبها قتل عندنا وعند الكافة ، وأخذت الزكاة من الممتنع كرها ، وقوتل إن امتنع ، إلا الحج لكونه على التراخي . وقيل : قتل من ترك الفرائض مع الإقرار بوجوبها إنما يكون بعد الاستتابة ، قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة والمزني صاحب الشافعي : " لا يقتل ، بل يعزر ويحبس حتى يصلي " ، انظر : " مجموع الفتاوى " ( 7 / 259 ، 610 ) ، " المنهاج " ( 1 / 212 ، 2 / 70 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1830 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق