{ الدنيا } ( 1 ) ، وقوله تعالى : { فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى } ( 2 ) ، وقوله تعالى : { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها } ( 3 ) ، ومن الآيات القرآنية ما يفيد أن متاع الدنيا منها لا أنه هي ، ولا هو غيرها ، كقوله تعالى : { ولا تنس نصيبك من الدنيا } ( 4 ) .
وبالجملة فالآيات القرآنية في هذا المعنى كثيرة جدا يطول الاستقصاء لها ، وكذلك الأحاديث النبوية فإنها واردة مورد هذه الآيات ، وهكذا الأشعار العربية والتراكيب اللغوية .
وهاهنا تحقيق يستفيد منه اللبيب ما لا ينكره فهمه ، ولا يخالفه علمه ، وبه يحصل الجمع بين جميع ما أشرنا إليه وذكرنا بعضه ، وهو أنا نقول : إن هذا [ الموجود ( 5 ) ] الخارجي ( 6 ) المتشخص إما جسم أو هو جوهر أو عرض ، والجسم إما أن يكون ناميا أو غير نام ، [ والنامي ( 7 ) ] أن يكون حيوانا أو غير حيوان ، وكل نوع من هذه الأنواع يختص باسم يتميز به عن الآخر كالتراب والماء والنار والهواء ، ثم منها [ 8 ] ما هو بسيط ، ومنها ما هو مركب مع غيره ، والمراد من هذا التقسيم أن هذه الموجودات
هامش
( 1 ) [ غافر : 43 ] .
( 2 ) [ الأعراف : 169 ] .
( 3 ) [ الشورى : 20 ] .
( 4 ) [ القصص : 77 ] .
( 5 ) في ( ب ) : الوجود .
( 6 ) انظر : " منهاج السنة " لابن تيمية ( 202 ، 205 ) ، و " شرح الأصول الخمسة " ص 217 ، و " تلبيس الجهمية " ( 1 / 47 ) .
( 7 ) في ( ب ) : والثاني .