وأخرجه مسلم ( 1 ) ، والنسائي ( 2 ) ، وابن ماجة ( 3 ) من حديث عبد الله بن عمرو : " الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة " .
وأخرج في مسند الفردوس ( 4 ) عن ابن عمر مرفوعا : " الدنيا منظرة الآخرة ، فاعبروها ولا تعمروها " .
وأخرج العقيلي في " الضعفاء " ( 5 ) من حديث طارق بن أشيم : " نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته " ، وهو عند الحاكم في مستدركه ( 6 ) ، وصححه وتعقبه الذهبي بأنه منكر .
والأحاديث في هذا الباب [ 3 ] كثيرة جدا ، ولا يخفى ما في هذه الأحاديث التي سقناها من الدلالة على صحة معنى حديث : " حب الدنيا رأس كل خطيئة " ( 7 ) ، فإن ما كان
هامش
( 1 ) في صحيحه رقم ( 1467 ) .
( 2 ) في " السنن " ( 6 / 69 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 1855 ) ، وهو حديث صحيح .
( 4 ) أورده الديلمي في " الفردوس بمأثور الخطاب " ( 2 / 228 رقم 3102 ) .
( 5 ) في " الضعفاء الكبير " ( 3 / 89 ) ، وتتمة الحديث : " ما يرضي به ربه ، وبئست الدار الدنيا لمن صرعته عن آخرته ، وقصرت به عن رضا ربه ، فإذا قال العبد : قبح الله الدنيا ، قالت الدنيا : أقبح الله أعصانا للرب " .
وقال العقيلي : هذا يروى عن علي من قوله .
( 6 ) ( 4 / 312 - 313 ) ، وفي سنده عبد الجبار بن وهب : مجهول وحديثه منكر .
انظر : " الميزان " ( 2 / 534 ) ، و " الضعفاء " للعقيلي ( 3 / 89 رقم 1060 ) .
والخلاصة أن حديث طارق بن أشيم ضعيف ، والله أعلم .
( 7 ) تقدم تخريجه .