بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين ، و [ على ] ( 1 ) آله الطاهرين وصحبه الراشدين ، وبعد :
فإنه ورد إلي سؤال من [ عالم مفضال هو لطف الله بن أحمد حجاف ( 2 ) - لا برح من الله في خفي الألطاف ( 3 ) - ] ، ولفظه :
ورد [ في ( 4 ) ] حديث أخرجه البيهقي ( 5 ) وغيره مرفوعا ، وبعضهم صحح رفعه قال :
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب ) .
( 2 ) هو لطف الله بن أحمد بن لطف الله بن أحمد بن لطف الله بن أحمد حجاف ، الصنعاني المولد والدار والمنشأ ، ولد سنة 1189 ه - ، وأخذ العلم عن جماعة من علماء العصر .
قال الشوكاني في " البدر الطالع " ( 2 / 60 - 71 ) : وقد كتب إلي . . . بحيث لو جمع هو وما أكتبه عليه من الجوابات لكان مجلدًا ، أو لعل غالب ذلك محفوظ لديه وعندي منه القليل ، وهو قوي الإدراك ، جيد الفهم ، حسن الحفظ ، مليح العبارة ، فصيح اللفظ ، بليغ النظم والنشر .
( 3 ) في ( ب ) : بعض الأعلام .
( 4 ) زيادة من ( أ ) .
( 5 ) في " الشعب " ( 7 / 338 رقم 10501 ) من مراسيل الحسن مرفوعا .
قلت : وأخرجه البيهقي في " الزهد " رقم ( 249 ) من كلام عيسى ابن مريم عليه السلام .
وأخرجه أحمد بن حنبل في " الزهد " رقم ( 472 ، 473 ) من طريقين عن عيسى عليه السلام من قوله ، وهو الأشبه على إعضال الطريقين .
وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 388 ) من قول عيسى عليه السلام أيضا .
وأورده الزركشي في " التذكرة في الأحاديث المشتهرة " ( ص 122 \ رقم 1 ) ، وعزاه لابن لأبي الدنيا في كتاب " مكائد الشيطان " من كلام ابن دينار .
قلت : لم أجده في " مكائد الشيطان " المطبوع بتحقيق مجدي السيد إبراهيم .
عزاه العراقي في " تخريج أحاديث إحياء علوم الدين " ( 4 / 1854 ) إلى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا .
وعزاه الألباني في " الضعيفة " رقم ( 1226 ) إلى ابن عساكر ( 7 / 98 رقم 1 ) من قول : " سعد بن مسعود الصيرفي " ، وذكر أنه تابعي ، وأنه كان رجلا صالحا .
وأورده السيوطي في " الجامع الصغير " رقم ( 3662 ) ، وعزاه للبيهقي فقط عن الحسن البصري مرسلا ، ورمز السيوطي لضعفه ، وقال المناوي في " فيض القدير " ( 3 / 369 ) متعقبا على السيوطي : " ثم قال - أعني البيهقي - : ولا أصل له من حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قال الحافظ الزين العراقي : ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح .
وقال المناوي في " التيسير بشرح الجامع الصغير " ( 1 / 492 ) : " وقال المؤلف - يعني في فتاويه - : رفعه وهم ، بل عده الحفاظ موضوعا " .
وقال السيوطي في " الدرر المنتثرة " ( ص 191 رقم 184 ) : " قد عد الحديث في الموضوعات " ، وذكره ابن تيمية في " أحاديث القصاص " ( ص 58 رقم 7 ) ، وقال : " هذا معروف عن جندب بن عبد الله البجلي ، وأما عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليس له إسناد معروف " .
وأورده القاري في " الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة " - " الموضوعات الكبرى " - ( ص 88 رقم 63 ) وقال : " القائل بأنه موضوع لم يصرح بإسناده ، والأسانيد مختلفة ، والمرسل حجة عند الجمهور إذا صح إسناده ، قلت : المرسل ضعيف عند جماهير المحدثين والشافعي وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول ، ولهذا قال ابن المديني : مرسلات إذا رواها عنه الثقات صحاح ، وقال الدارقطني : في مراسيله ضعف ، فالاعتماد على عماد الإسناد " اه - .
وقد حكم المحدث الألباني على حديث الحسن البصري في " ضعيف الجامع " ( 3 / 90 رقم 2681 ) بالضعف ، وعندما تكلم على طرقه في " الضعيفة " رقم ( 1226 ) حكم عليه بالوضع .
وخلاصة الأمر أن الحديث موضوع ، والله أعلم .