وقد نقل ما وقع بينهم من ذلك علماء الإسلام ، وتعرضوا للترجيح في كثير من المواطن لحديث قوي الحفظ على ضعيفه ، وحديث من كثرت منه الملازمة على من لم تكثر منه كما في قول أبي هريرة ( 1 ) - رضي الله عنه - في بعض المواطن لما أنكر عليه التفرد ببعض الأحاديث : إن أصحابي كان شغلهم الصفق بالأسواق ، ونحو ذلك كثير .
هامش
( 1 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 7354 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 2492 ) من حديث أبي هريرة قال : إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله الموعد ، إني كنت امرءًا مسكينًا ، ألزم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ملء بطني ، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ، فشهدت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم وقال : " من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه ، فلن ينسى شيئًا سمعه مني " ، فبسطت بردة كانت علي ، فوالذي بعثه بالحق ، ما نسيت شيئًا سمعته منه .