عليه » ( 1 ) ، وحديث . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) قالت عائشة رضي الله عنها لما بلغها رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلفظ : " إن الميت ليعذب ببكاء أهله " فقالت : يرحم الله عمر ، ما حدث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الميت ليعذب ببكاء أهله ، ولكن قال : " إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله " ثم قالت حسبكم القرآن { ولا تزر وازرة وزر أخرى } [ الأنعام : 164 ] .
أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1288 ) ومسلم رقم ( 929 ) .
وفي رواية أنه ذكر لها أن عمر يقول : " إن الميت ليعذب ببكاء أهله " فقالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ ، إنما مر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على يهودية يبكى عليها ، فقال : " إنها ليبكى عليها وإنها لتعذب في قبرها " .
أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1289 ) ومسلم رقم ( 27 / 932 ) .
وقد ثبت الحديث - " إن الميت ليعذب ببكاء أهله " - في صحيح البخاري أيضًا رقم ( 1281 ) ومسلم رقم ( 28 / 933 ) من طريق المغيرة بلفظ : " من ينح عليه يعذب بما نيح عليه " .
فهذا الحديث قد ثبت عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طريق ثلاثة من الصحابة ، ثم إن عائشة رضي الله عنها ردت ذلك متمسكة بما تحفظه ، وبعموم القرآن ، وأنت تعلم أن الزيادة مقبولة بالإجماع إن وقعت غير منافية ، والزيادة هاهنا في رواية عمر وابنه ، والمغيرة غير منافية لأنها متناولة بعمومها للميت من المسلمين ، ولم تجعل عائشة روايتها مخصصة للعموم أو مقيدة الإطلاق حتى يكون قولها مقبولًا من وجه ، بل صرحت بخطأ الراوي أو نسيانه ، وجزمت بأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقل ذلك ، وأما تمسكها بقول الله تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } [ الأنعام : 164 ] . فهو لا يعارض الحديث لأنه عام والحديث خاص .