تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1700

مساهمون:

ص١٧٠٠
الصحابة ( 1 ) كلهم ما لفظه إلا ما قام الدليل على أنه فاسق تصريح ، ولا بد من هذا إلا الاستثناء على جميع المذاهب وأهل الحديث ، وإن أطلقوا القول بعدالة الصحابة كلهم [ فإنه ] ( 2 ) يستثنون من هذه صفته ، وإنما لم يذكروه لندره ( 3 ) ولأنهم قد بينوا ذلك في معرفة كتب الصحابة وقد فعلوا [ 8 ب ] مثل هذا في قولهم أن المراسيل لا تقبل على الإطلاق من غير استثناء مع أنهم يقبلون مراسيل الصحابة ، وبعضهم يقبل ما علقه البخاري ، وما حكم بعض الحفاظ بصحة إسناده [ وإن لم ] ( 4 ) يبين إسناده ، ونحو ذلك من المسائل قال : وأنا أنقل نصوصهم على ذلك لتعرف صحة ما ذكرته من الإجماع على صحة هذا الاستثناء ، ثم نقل في التنقيح ( 5 ) مادة من ذلك نفيسة ، فراجعها وبهذا تعلم أن القائلين بعدالة الصحابة مطلقًا قاتلون بقبول مجاهيلهم ، بل ذلك هو فائدة هذه المقالة كما [ قال ] ( 6 ) ابن أبي شريف ، وأهل هذه المقالة هم أكثر الأمة ، فمجهول الصحابة مقبول عند أكثر الأمة . المذهب الثاني أن الصحابة كلهم عدول إلا من ظهر فسقه ولم يتب ، وقد رواه الإمام المهدي في المعيار وشرحه عن المعتزلة واحتج له واختاره . فقال والحجة لنا على عدالة من لم يظهر فسقه منهم . . . إلخ .
هامش
( 1 ) قال ابن الصلاح في مقدمته ( ص 301 ) : للصحابة بأسرهم خصيصة ، وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم ، بل ذلك مفروغ منه لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة . وانظر " الإرشاد " للنووي ( 2 / 591 ) . ( 2 ) في ( ب ) فإنهم . ( 3 ) والنادر لا حكم له ، ثم إنه لم يثبت عن واحد من الصحابة كذب بصورة من الصور . ذكره السخاوي ، انظر " فتح المغيث " ( 3 / 106 ) . ( 4 ) في ( أ ) وإن . ( 5 ) ( ص 261 ) . ( 6 ) في ( ب ) قاله .