تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1699

مساهمون:

ص١٦٩٩
قال مسألة ، الأكثر والصحابة عدول . الأشعرية مطلقًا . المعتزلة إلا من ظهر فسقه ولم يتب ، وكذلك ابن الإمام في شرح الغاية قال وهو قول جمهور الفقهاء وجماعة من المحدثين . قلت إلا أن أهل هذا القول لا يجعلون ( 1 ) الصحبة بمنزلة العصمة من موجبات القدح كما يظنه كثير من الناس ؛ ولهذا قال المحلي في شرح الجوامع عند قول السبكي : والأكثر على عدالة الصحابة ما لفظه ، ومن طرأ له منهم قادح كسرقة أو زنا عمل بمقتضاه [ 11 ] انتهى . قال ابن أبي شريف في حاشية الجمع ما لفظه قوله : ومن طرأ له قادح منهم . . . إلخ أشار به إلى أنه ليس المراد بكونهم عدولًا ثبوت ( 2 ) العصمة [ لهم واستحالة المعصية عليهم ، إنما المراد ما صرح به من أنه لا يبحث عن عدالتهم ومن فوائد القول ] ( 3 ) بعدالتهم مطلقًا أنه إذا قيل عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : سمعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول كذا كان حجة ( 4 ) كتعيينه باسمه انتهى بلفظه . قال السيد العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في التنقيح ( 5 ) بعد أن ذكر القول بعدالة
هامش
( 1 ) انظر " اللمع " ص 43 . ( 2 ) انظر " اللمع " ص 43 . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) قال الأنباري : وليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم واستحالة المعصية عليهم ، إنما المراد قبول رواياتهم من غير تكلف بحث عن أسباب العدالة وطلب التزكية ، إلا أن يثبت ارتكاب قادح ، ولم يثبت ذلك لله الحمد ، فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى يثبت خلافه ، ولا التفات إلى ما يذكره أهل السير فإنه لا يصح ، وما صح فله تأويل صحيح . قال الشوكاني في " إرشاد الفحول " ( ص 263 - بتحقيقي ) : وإذا تقرر لك عدالة جميع من ثبتت له الصحبة علمت أنه إذا قال الراوي عن رجل من الصحابة ولم يسمه كان ذلك حجة ، ولا تضر الجهالة لثبوت عدالتهم على العموم . وانظر : المسودة ( ص 292 ) ، مقدمة ابن الصلاح ( ص 301 ) . ( 5 ) ( ص 259 ) .