وعن أحمد بن حنبل : أبو بكر بن عياش يضطرب في حديث الصغار فأما حديثه عن الكبار فما أقربه عن أبي حصين وعاصم وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو ذا ثم قال : ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ .
وقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأزدي الأونبي : كان إماما من أئمة المسلمين وفقيها عالما من علمائهم وزاهدا من زهادهم حجة ثقة فيما نقل وحمل من أثر في الدين وله أصحاب وأتباع .
وقال النسائي : أصحاب سفيان : ابن المبارك ووكيع وأبو إسحاق الفزاري وابن مهدي .
وقال عباس : قلت ليحيى : ما ترى في رجل فرط في العلم حتى كبر فلم يقو على الحديث يكتب جامع سفيان ويعمل بما فيه ؟ فقال يحيى : كان سفيان إماما يقتدى به . قلت : فمن كرهه قال : ليس يكره جامع سفيان إلا أحمق .
وفي « طبقات الشيرازي » : قال ابن أبي ذئب : ما رأيت أحدا من أهل العراق يشبه ثوريكم هذا . وقال أحمد بن حنبل : ( دخل ) الأوزاعي وسفيان على مالك فلما خرجا قال : أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح ( للأمانة ) والآخر يصلح ( للأمانة ) قيل لأحمد فمن الذي عنى مالك أنه أعلم الرجلين أهو سفيان : قال نعم سفيان أوسعهما علما .
وأخبار سفيان كثيرة وفضائله غزيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة اليسيرة .
ولهم شيخ آخر يروي عن الشافعي اسمه :
- سفيان بن سعيد الثقفي الخباز .
ذكره ابن الطحان في كتاب « الغرباء » تأليفه : - وذكرناه للتمييز .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 408
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٤٠٨