آلاف وأربعمائة وسأله رجل عن شيء فقال القاضي : يأخذ خمسمائة وتسألني وسئل بعض العلماء عنه فقال : هو أعلم الناس بما كان . وقال أحمد بن حنبل : كان الحفظ لسفيان بالكوفة ولمالك بالمدينة ولليث [ ق 109 / أ ] بمصر والأوزاعي بالشام . قال يوسف بن أسباط : رأيت سفيان في النوم فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ فقال : القرآن فقلت فالحديث ؟ فحول وجهه ولوى عنقه وقطب .
وعند أبي بكر التاريخي : بلغ شريكا أن سفيان يعتبه بولاية القضاء فقال شريك : نلي القضاء فنقضي بالحق ونرد مظلمة ، وسفيان ينوب عن أبيه يحرس جذع زيد بن علي وهو مصلوب لئلا ينزل عن جذعه فبلغ ذلك سفيان فتلقى شرا أنبا بذلك ابن شبيب أبنا ابن عائشة فذكره قال : وثنا محمد بن سماعة ، ثنا مهدي بن إبراهيم ، ثنا مالك وذكر له سفيان فقال : ألحق الثور بالبقر .
وفي « تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير » : قال المدائني : هو من ثور الرباب ، وقال أبو سفيان : كان من أذكى الناس وقال سفيان : أنا فيه يعني الحديث منذ ستين سنة ووددت أني خرجت منه كفافا ، وعن ابن المبارك قال : حدثت سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني استحيا وقال : نرويه عنك نرويه عنك ، وقال ابن مهدي : ما رأيت أعلم بالمناسك من سفيان لو سألته عن موضع كل حجر حجر لأخبرك ، وما رأيت بالعراق أعلم منه ، وكان ينزل على عمار بن سيف فيشرب عنده النبيذ فنزل عليه بآخره فأتاه بنبيذ فأبى أن يشربه .
قال ابن أبي خيثمة : ورأيت في كتاب علي : مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى : وكل ضعيف .
وقال يحيى : رأيته بالكوفة لا يخضب ثم خضب بآخرة ، قال : ومرسلاته شبه الريح وكان صاحب أبواب .
وقال الأشجعي : دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال : أعيدها عليك ؟ قال : نعم . فأعادها عليه ثم خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 406
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٤٠٦