تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وفي طبقات ابن سعد : ولد سعيد محمدا ، وسعيدا ، وإلياس ، وأم عثمان ، وأم عمرو ، وفاختة ، ومريم . وعن علي بن زيد : ولد سعيد بعد أن استخلف عمر بأربع سنين ، ومات وهو ابن أربع وثمانين ، وعن محمد ابنه : مات وله اثنتان وسبعون سنة ، قال محمد بن عمر : لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر ، وإن كانوا قد رووه ، وقال ابن أبي الحويرث : شهدت محمد بن جبير يستفتيه ، وقال علي بن الحسين : سعيد أعلم الناس بما تقدمهم من الآثار ، وأفقههم في رأيه ، وكان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيدا فأرسل إليه يوما إنسانا يسأله فدعاه فلما دخل عليه ، قال له عمر : أخطأ الرسول : إنما أرسلناه يسألك في مجلسك . ولما استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود على المدينة ، دعا الناس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد : لا حتى يجتمع الناس ، فضربه ستين سوطا فبلغ ذلك ابن الزبير ، فأرسل إلى جابر يلومه ، وكان جابر تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة فصاح به سعيد [ ق 96 / ب ] والسياط تأخذه والله ما ربعت على كتاب الله لأنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة ، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره ، فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير ، قال محمد بن عمر : وكان أخذ التعبير عن أسماء ، وأسماء عن أبيها أبي بكر ، رضي الله عنه ، وضربه هشام ستين سوطا ، وقال أبو يونس القوي : دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده فقلت ما شأنه ، قالوا : نهي أن يجالسه أحد وكان له في بيت المال بضع وثلاثون ألفا عطاء ، فكان يدعى إليها فيأبى ويقول : لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله تعالى بيني وبين بني مروان ، ولما حج عبد الملك وقف على باب المسجد ودعاه فأبى أن يأتيه مرتين فقال عبد الملك : يرحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة ، فلما استخلف الوليد قدم المدينة ودخل المسجد رأى شيخا عليه الناس فسأل عنه ، فقالوا : سعيد ، فأرسل إليه فأبى أن يأتيه فهم به فقال له جلساؤه يا أمير المؤمنين فقيه أهل المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك ، ولم يطمع ملك قبلك أن يأتيه وما زالوا به حتى أضرب عنه .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 355 | علاء الدين مغلطاي / أبو عبد الرحمن عادل بن محمد - أبو محمد أسامة بن إبراهيم