إبراهيم بن المنذر : ثنا عمرو بن عثمان : ثنا أفلح بن حميد قال : رأيت سعيدا وقد شعث وجهه السياط حين ضربه هشام بن إسماعيل قال أبو بكر : وسمعت ابن معين يقول : مات سنة خمس ومائة ، وكذا ذكره ابن المديني .
وفي الكلاباذي : قال يحيى بن بكير : مات سنة خمس ، أو أربع وتسعين ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عنه : بلغت ثمانين سنة وإن أخوف ما أخاف علي النساء .
وقال البزار في « مسنده » : عند سعيد نحو من أحد وستين صحابيا .
وفي كتاب « الثقات » لابن حبان : أمه بنت عثمان بن حكيم السلمية وكان سعيد من سادات التابعين فقها ودينا وورعا ، وعلما وعبادة ، وفضلا وكان أفقه أهل الحجاز ، وأعبر الناس برؤيا ، وكان أبوه يتجر في الزيت ، ما نودي بالصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها فلما بايع عبد الملك للوليد ولسليمان من بعده أبى ذلك ولم يبايع ، فقال له عبد الرحمن بن عبد القاري :
إنك تصلي بحيث يراك هشام فلو غيرت مقامك حتى لا يراك فقال سعيد إني لم أكن أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة ، قال فتخرج معتمرا قال لم أكن لأجهد بدني ، وأنفق مالي ، بما ليس لي فيه نية ، قال : فتبايع ، فقال : أرأيتك إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي ؟ ! وأبى فكتب هشام إلى عبد الملك فقال له : ما دعاك إلى سعيد ، ما كان علينا منه ما نكره ، فأما إذ فعلت فادعه فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا ( وأوقفه للناس فدعاه هشام فأباه وقال : لست أبايع لاثنين فضربه ثلاثين سوطا ثم ) ألبسه ثيابا من شعر ، وأمر به فطيف به حتى بلغوا الحناطين ثم رده وأمر به إلى السجن فقال سعيد : لولا ظننت أنه القتل ما لبسته ، قلت : أستر عورتي عند الموت ، وقيل : إنه مات سنة خمس ومائة .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 354
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٥٤