صلاة الفجر ألم تنزيل » ، وهو حديث انفرد به ولم يتابع عليه من طريق صحيح ، فترك الناس العمل به ولا سيما أهل المدينة ، ولو كان ما يحتج به لتلقي بالعمل به من جميع أهل المدينة أو بعضهم ، إذ هو من حديثها ، ولو كان عند أبي الزناد أو غيره من أصحاب الأعرج ممن هم أروى عن الأعرج منه ، وقول يحيى ، وأحمد فيه : ثقة . يحتمل أن يكونا أرادا به أنه من أهل الثقة في نفسه مزيد للخير لا يقصد التحريف ، ولا يستجيزه ولا يعلم له خربة توجب رد حديثه غير قلة علمه بالحديث أو لطعنه في نسب مالك ، وقد يستعمل ابن معين وأحمد وأبو زرعة الثقة فيمن هذه صفته ، وإن كان لا يحتج بحديثه ، ولذلك قال ابن معين وأحمد في ابن إسحاق : ثقة ، ولكن لا يحتج بحديثه ، وأهل كل بلد أعلم ببلديهم ، ولا أذهب إلى أن سعدا يجري مجرى ابن إسحاق ، فإن سعدا أحسن حديثا وأكثر توقيا وأظهر تدينا من ابن إسحاق ، وابن إسحاق أوسع علما ، ولا أقول إن سعدا يبلغ عندي مبلغ الترك ، ولكن أهاب من حديثه مثل ما ذكرته ، ولا يحتمل عندي الانفراد والله أعلم . انتهى كلامه .
وفيه نظر لما أسلفناه من عند الساجي ، ولما ذكره غير واحد من أن الزهري روى أيضا عنه ، ويكفيه رواية هذين المدنيين اللذين هما علما أهل المدينة ، وحكى أن غيرهما روى عنه .
ولما ذكره ابن خلفون في « الثقات » قال : كان رجلا صالحا دينا عفيفا .
وفي كتاب « الكلاباذي » عن أحمد : مات بعد ابن شهاب بسنتين .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 227
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٢٧