تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
سبيله حتى إذا كان بالقادسية لحقته الشيعة فسألوه الرجوع معهم ، والخروج ففعل ، ثم تفرقوا عنه إلا نفر فنسبوا إلى الزيدية ونسبت بمن تفرق عنه إلى الرافضة ، فلما قتل قال مسلمة بن الحر بن يوسف بن الحكم : ورامينا حجا حج من قريش . . . فأمسى ذكرهم لحديث أمس وكنا أس ملكهم قديما . . . وما ملك يقوم بغير أس ضمنا منهم ثكلا وحزنا . . . ولكن لا محالة من تأس قال الزبير : وحدثني عبد الرحمن الزهري قال : دخل زيد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار في يوم حار ، فرأى سعيد بن إبراهيم في جماعة من القرشيين فقال لهم أي قوم أنتم أضعف من أهل الحرة ؟ قالوا : لا . قال : وأنا أشهد أن زيدا ليس شرا من هشام فما بالكم ؟ فقال سعيد لأصحابه : مدة هذا قصيرة ، فلم يلبث أن خرج فقتل . وفي « تاريخ » ابن أبي عاصم : قتل سنة إحدى وعشرين ومائة ، وفي كتاب الصريفيني : سنة خمس وعشرين . وفي كتاب المنتجيلي : أدخل زيد بن علي ، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس على هشام بن عبد الملك قال : فالتفت إلينا هشام بوجه كريه . وقال لزيد : أنت الذي تدعوك نفسك إلى الخلافة وأمك أم ولد ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن الأمهات لا يقعدن بالرجال دون بلوغ الغايات ، وقد كانت أمك من أمي كأم إسماعيل من أم إسحاق صلى الله عليهما وسلم ، فلم يمنعه ذلك أن ابتعثه الله نبيا ، وجعله للعرب إماما ، وأخرج من صلبه محمدا صلى الله عليه وسلم قال : فقال هشام : يقولون : إن أهل هذا البيت بادوا ، والله ما باد قوم هذا خلفهم ، ثم خرجا ، فقال للحاجب : أرسل خلفهما من يسمع قولهما ، قال : فالتفت زيد إلى محمد بن علي فقال : من أحب الحياة ذل ، وخرج إلى الكوفة فكان من أمره ما كان ، وفي ذلك يقول الخشني شاعر بني أمية : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة . . . ولم أر مهديا على الجذع يصلب وفي « الكامل » لأبي العباس : كان بين يوسف بن عمر ورجل إحنة فكان يطلب عليه علة فلما ظفر بزيد وأصحابه أحسوا بالصلب واستحدوا وأصلحوا