وفي كتاب « التبصير » للإمام أبي مظفر الإسفرائيني : بايع زيدا خمسة آلاف من أهل الكوفة فأخذ يقاتل بهم يوسف بن عمر ، فلما اشتد بهم القتال قالوا له : ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فلما تولاهما رفضوه ، فسموا رافضة بذلك السبب ، ولم يبق معه إلا نصر بن خزيمة العبسي ، ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة في مقدار مائتي فارس ، فأتى القتل على جميعهم وقتل زيد ودفن ، ثم أخرج بعد من القبر ، وأحرق .
وفي كتاب « الطبقات » للقاضي عبد الجبار الهمداني المتكلم : « وقد حكى أبو الحسين أن زيدا لما خرج على هشام بالكوفة جاءه أبو الخطاب فقال : عرفنا ما تذهب إليه حتى نبايعك . فقال : اسمع مني إني أبرأ إلى الله تعالى من القدرية الذين حملوا ذنوبهم على الله ، ومن المرجئة الذين أطمعوا الفساق في عفو الله مع الإصرار ، ومن الرافضة الذين رفضوا أبا بكر وعمر ، ومن المارقة الذين كفروا أمير المؤمنين .
قال الرشاطي : أتباعه أول خوارج غلوا ، غير أنهم يرون الخروج مع كل من خرج .
وأنشد له المرزباني في المعجم ، يوصي ولده :
ابني إما أفقدن فلا تكن . . . دنس الفعال مبيض الأثواب
واحذر مصاحبة اللئام فربما . . . أردى الكريم فسولة الأصحاب
وفي « تاريخ الطبري » : قال الواقدي : قتل زيد سنة إحدى وعشرين في صفر قال : وأما هشام فزعم أنه قتل سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وذكر أنه بايعه أربعون ألفا ، ولما ظفر المنصور بعبد الله بن حسن بن حسن قام خطيبا فقال من جملة كلامه : لم تأمر زيد بن علي بن حسين ، وقد كان أتى محمد بن علي فناشده في الخروج ، وقال له : إنا نجد في بعض علمنا أن بعض أهل بيتنا يصلب بالكوفة ، وأنا أخاف أن تكون إياه .
وقول المزي : قال ابن حبان في « الثقات » : رأى جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 165
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٦٥