وفي كتاب ابن عدي : عن ابن مثنى : لا يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئا . انتهى قد أسلفنا ما يخدش في هذا القول .
وقال ابن المبارك : ليس حديثه بشيء ، وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري : أخطأ شريك في أربعمائة حديث .
وقال حفص بن غياث : كان شريك أشبه الناس بالأعمش ، وقال علي بن حجر : حدث يوما شريك بأحاديث فقيل له : يا أبا عبد الله ليس هذا عند أصحابك - يعنون شعبة وسفيان - فقال : شغلتهم ( أجل ) العصايد إن الكوفة أرضها باردة .
ولما استقضى قال سفيان : أي رجل أفسدوه وكان شريك في مجلس أبي عبيد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب فذكروا النبيذ فقال شريك : ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر بن الخطاب : إنا نأكل لحوم الإبل وليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد فقال الحسن بن زيد : { ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } ،
فقال شريك : أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله ، فلم يجبه الحسن بشيء وأسكت القوم وتحدثوا بعد في النبيذ ، وشريك ساكت فقال له أبو عبيد الله : ثنا أبا عبد الله فقال : كلا الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب ( على من يرد أعلى أبي إسحاق أم على عمرو بن ميمون ؟ ) .
وذكر الخطيب في « تاريخ بغداد » عن الرمادي قال : قال لي عبد الله بن المبارك : أما يكفيك علم شريك ؟ .
وسئل شريك : من أدبك ؟ فقال : نفسي ولدت ببخاري فحملني ابن عم لنا
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 249
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٤٩