تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أنا الَّذى لا أطيق الدّهر فرقتكم فرقّ لي بأبى من طول إبعادى
وغنت لحنا في طريقة الثقيل الثاني حدّثنى عون بن محمد ، قال حدثني زرزر الكبير غلام جعفر ابن موسى الهادي أن علية حجت في أيام الرشيد ، فلما انصرفت أقامت بطيزناباذ أياما فانتهى ذلك إلى الرشيد فغضب فقالت :
أىّ ذنب أذنبته أىّ ذنب أىّ ذنب لولا مخافة ربّى بمقامى بطيزناباذ يوما بعده ليلة على غير شرب ثمّ باكرتها عقارا شمولا تفتن النّاسك الحليم وتصبى قهوة قرقفا تراها جهولا ذات حلم فرّاجة كلّ كرب
وعملت في البيتين الأولين لحنا في خفيف الثقيل الأول ، وفى البيتين الآخرين لحن رمل ، فلما جاءت وسمع الشعر واللحنين رضى عنها . حدّثنى عبد اللَّه بن المعتز ، قال حدثني هبة اللَّه بن إبراهيم بن المهدى ، قال اشتاق الرشيد إلى عمتي علية وهو بالرقة ، فكتب إلى خالها يزيد بن منصور في إخراجها اليه ، فأخرجها فقالت في طريقها :
اشرب وغنّ على صوت النّواعير ما كنت أعرفها لولا ابن منصور لولا الرّجاء لمن أمّلت رؤيته ما جزت بغداد في خوف وتغرير