مولاة سوء تستهين بعبدها
نعم الغلام وبئست المولاه
ظلّ ولكنّى حرمت نعيمه
وهواه إن لم يغثنى اللَّه
حدّثنا أحمد بن يزيد المهلبي ، قال حدثنا حماد بن إسحاق قال زار الرشيد علية فقال لها : باللَّه يا أختي غننى ، فقالت واللَّه لأعملن فيك شعرا ، وأعمل فيه لحنا ، فقالت من وقتها :
تفديك أختك قد حييت بنعمة
لسنا نعدّ لها الزّمان عديلا
إلَّا الخلود وذاك قربك سيّدى
لازال قربك والبقاء طويلا
وحمدت ربّى في إجابة دعوتي
ورأيت حمدى عند ذاك قليلا
وعملت فيه لحنا من وقتها ، في طريقة الثقيل الثاني
ومن شعرها في الرشيد وقد جفاها
مالك رقّى أنت مسرور
وبالَّذى تهواه محبور
أو حشتنى يا نور عيني فمن
يؤنسنى غيرك يا نور
أنت على الأعداء يا سيّدى
مظفّر الآراء منصور
وقالت للرشيد وقد طلب أختيها ولم يطلبها
ما لي نسيت وقد نودي بأصحابي
وكنت والذّكر عندي رائح غادى