تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
حرير فإذا علا في الهواء صاح الطريق الطريق ، ثم يقع في الماء فتخرجه السباح قال وكان المتوكل يجلسه على الزلاقة فينحدر فيها حتى يقع في البركة ثم يطرح الشبكة فيخرجه كما يخرج السمك ، ففي ذلك يقول في بعض حمقاته
ويأمر بي الملك فيطرحنى في البرك ويصطادنى بالشّبك كأنّى من السّمك
وحدّثنى جعفر بن قدامة قال قدم أبو العبر بغداد في أيام المستعين وجلس للناس فبعث إسحق بن إبراهيم فأخذه وحبسه فصاح في الحبس « لي نصيحة » فأخرج ودعا به اسحق فقال هات نصيحتك قال على أن تؤمننى قال نعم ، فقال الكشكية لا تطيب إلا بالكشك . فضحك اسحق وقال هو فيما أرى مجنون فقال لا « هو امتخط حوت » قال أيش هو امتخط حوت ؟ ففهم ما قاله ( 1 ) وتبسم ثم قال أظن انى فيك مأثوم ، قال لا ولكنك في ماء بصل فقال أخرجوه عنى إلى لعنة اللَّه ولا يقيم ببغداد فأرده إلى الحبس ، فعاد إلى سرمن رأى ، وله اشعار ملاح في الجد منها ما أنشدنيه الأخفش له
هامش
( 1 ) لعل الصواب لم يفهم ما قاله . والنكتة لم تظهر لي ، وان كانت ظاهرة في قوله : اطن . فيك مأثوم لأنه حرف مأثوم من الاثم إلى ماء ثوم ( النبات المعروف ) وعليه قال ماء بصل