تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فلما أن كان بعد أيام اجتاز بي ومعه سمكة ، فقلت له إيش تعمل بهذه ؟ فقال انيكها فحلفت لا أكلمه أبدا أخبرني عمى عبد اللَّه قال سمعت رجلا سأل ابا العبر عن هذه المحالات التي يتكلم ( 1 ) بها أي شئ أصلها قال أبكر فأجلس على الجسر ومعي دواة ودرج فأكتب كل شئ أسمعه من كلام الذاهب والجائى والملاحين والمكارين حتى أملأ الدرج من الوجهين ، ثم أقطعه عرضا وألصقه مخالفا فيجىء منه كلام ليس في الدنيا أحمق منه اخبرني عمى قال رايت ابا العبر واقفا على بعض آجام سر من رأى وبيده اليسرى قوس جلاهق ، وعلى يديه اليمنى بأشق ، وعلى رأسه قطعة رئة في حبل مشدود بأنشوطة وهو عريان في ايره شعر مفتول مشدود فيه شص ؟ ؟ قد ألقاه في الماء للسمك ، وعلى شفته دوشاب ملطخ ، فقلت له خرب بيتك إيش هذا العمل ؟ فقال اصطاد يا كشخان يا أحمق بجميع جوارحي ؛ إذ امر بي طائر رميته عن القوس ، وإن سقط قريبا منى أرسلت اليه الباشق ، والرئة التي على رأسي يجئ الحدأ ليأخذها فيقع في الوهق ، والدوشاب أصطاد به الذباب ، وأجعله في الشص فيطلبه السمك ويقع فيه . والشص في ايرى فإذا مرت به السمكة أحسست بها فأخرجتها قال وكان المتوكل يرمى به في المنجنيق إلى الماء وعليه قميص
هامش
( 1 ) في الأغاني : التي لا يتكلم بها ، وليس المقصود وصف المحالات بأنها لا يتكلم بها بل المقصود المحالات المنسوبة اليه
الأوراق — صفحة 328 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن