حدّثنا الحسين بن فهم قال حدثنا محمد بن إسحاق النفرى قال حدثنا صالح بن إسحاق [ قال كان ] عيسى بن موسى من أجل بني هاشم عقلا ، امتنع من أن يخلع نفسه جهده ثم لما رأى الخلع حزما بادر اليه ، وله في ذلك كلام مأثور وأشعار حسان وأنشد له :
أشكو إلى من يعلم الشّكوى
ويسمع الأسرار والنّجوى
ومن به آمل دفع الَّذى
كنت له من قبل أن أهوى
صار إلى [ ما ] كنت أرثى له
وأرتجيه أعظم البلوى
يضربني سيفي ويرمى العدى
نحرى بسهم لي ما أشوى
قد نقض العهد امرؤ ما له
ميل إلى الحقّ ولا دعوى
يولى يمينا أنّه ناصح
والنّصح منه أبدا دعوى
حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق قال حدثني هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى قال حدثني أبى على ( 1 ) عن إبراهيم بن موسى قال كتب أبو جعفر المنصور إلى عيسى بن موسى كتابا يحثه فيه على خلع نفسه وتقديم المهدى عليه ، فكتب اليه عيسى :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم * ( ( والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ وحِينَ الْبَأْسِ ) ) * وقال عز وجل
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولعله حدثني هارون بن علي بن محمد بن إسحاق