أنا واللَّه الذي أظهر عليهم وأقتلهم وأنتزع ملكهم ، وولد عبد اللَّه بن علي في آخر ذي الحجة سنة اثنتين ومائة ، وتوفى سنة تسع وأربعين ومائة .
شعر أبى موسى عيسى بن موسى بن محمّد بن علىّ بن عبد اللَّه وطرف أخباره
حدّثنى مشيح بن حاتم العكلي قال حدثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان قال ذكر عيسى بن موسى بين يدي أبى جعفر بن سليمان فقال ذاك شيخ الدولة وسيد الأهل ، وكان أبوه موسى بن محمد غزا مع أبيه محمد في غزاة ذي الشامة المعيطى ، فتوفى فقدم محمد ذا الشامة ليصلى عليه فأبى وقال أنت أحق بذلك ، فقدمه فصلى عليه [ وبقى ] ذو الشامة على قبره حتى دفن ، وكان يجئ إلى أبيه ، وهو مريض فيسأله عنه ، فشكر ذلك السفاح وسائر ولد أبيه ، فلم ينالوا لما جاءت دولتهم معيطيا بمكروه .
ويروى أنه دست إلى عيسى بن موسى شربة لما امتنع من البيعة للمهدى فأفلت منها بعد أن تناثر شعره ، فقال في ذلك يحيى بن زياد ابن أبي جراية البرجمي :
أفلت من شربة الطَّبيب كما
أفلت ظبي الصّريم من قتره