قال عيسى بن موسى وما يدرى العبد ، فواللَّه ما أتيت غياقط ! ثم قال يعرض بالمنصور :
وما آمر بالسّوء إلَّا كفاعل
وما سامع الَّا كآخر قائل
ثم أمر بأبى نخيلة من رمى به في بئر ، فتظلم أهله إلى المنصور فقال ما أعرف حقيقة دعواكم ، ولو عرفتها ما كنت مقيدا شيخ بني هاشم بعبد بنى حيان ، فيئسوا وانصرفوا ، وكان عيسى بن موسى إذا حج حج معه قوم يتعرضون لمعروفه وصدقاته وصلاته ، وكان جوادا تقيا ، فقال أبو الشدائد الفزاري :
عصابة إن حجّ عيسى حجّوا
وإن أقام بالعراق دجّوا
قد نالهم نائله فلجّوا ( 1 )
والقوم عندي حجّهم معوّج
ما هكذا كان يكون الحجّ
فقيل له يا أبا الشدائد أتهجو الحاج ؟ فقال :
إنّى وربّ الكعبة المبنيّه
واللَّه ما هجوت من ذي نيّه
ولا امرء ذا رعة تقيّه
لكنّنى أبقى على البقيّه ( 2 )
من عصبة أغلوا على الرّعيّه
أسعار ذي مشرى وذى عطيّه
هامش
( 1 ) في الأغاني « قد لفقوا ؟ ؟ ؟ لفيقه ؟ ؟ ؟ فلجو فالقوم قوم »
( 2 ) في الأغاني « ولا امرئ ذا رغبة نقية »