ويا مقبلا والدّهر عنّى معرض
يقسّم لحمي بين ناب وأظمار
ويا من يراني حيث كنت بذكره
وكم من أناس لا يروني بأبصار
لقد رمت بي أمال نفسي كلَّها
فيا لهف نفسي لو أعنت بمقدار
وكم نعمة للَّه في صرف نعمة
ترجّى ومكروه حلا بعد إمرار
وما كلّ ما يهوى النّفوس بنافع
ولا كلّ ما يخشى النّفوس بضرّار
لقد عمر اللَّه الوزارة باسمه
وردّ إليها أهلها بعد إقفار
وكانت زمانا لا يقرّ قرارها
فلاقت نصابا ثابتا غير خوّار
وقال من قصيدة
اسلم أمير المؤمنين ودم
في غبطة وليهنك النّصر
فلربّ حادثة نهضت لها
متقدّما فتأخّر الدّهر
ليث فرائسه اللَّيوث فما
يبيضّ من دمها له ظفر
سحب الجيوش فكم بها فتحت
بعد التّمنّع بلدة نكر
ما ردّ عن متحصّن يده
إلَّا وقلعته له قبر
وقال في القاسم بن عبيد اللَّه من أبيات
ألا سقّنيها أمّ دهر تقادمت
فلم يبق منها غير ريح ومنظر