ولم تحوها دون مستوجب
ولا صادها لك سهم غرب
فلا زلت تبقى وتوقى لنا
خطوب الزّمان وصرف النّوب ]
وقال في المعتضد باللَّه
عرف الدّار فحيّا وناحا
بعد ما كان صحا واستراحا
ظلّ يلحاه العذول ويأبى
في عنان العذل إلَّا جماحا
علَّمونى كيف أسلو وإلَّا
فخذوا عن مقلتىّ الملاحا ( 1 )
من رأى برقا يضئ التماحا
ثقب اللَّيل سناه فلاحا
وكأنّ البرق مصحف قارى
فانطباقا مرّة وانفتاحا
[ في ركام ضاق بالماء ذرعا
حيثما مالت به الرّيح ساحا ]
لم يزل يلمع باللَّيل حتّى
خلته نبّه فيه صباحا
وكأنّ الرّعد فحل لقاح
كلَّما يعجبه البرق صاحا
[ لم يدع أرضا من المحل إلَّا
جاد أو مدّ عليها جناحا
وسقى أطلال هند فأضحت
يمرح القطر عليها مراحا
ديما في كلّ يوم ووبلا
واغتباقا للنّدى واصطباحا
هامش
( 1 ) في الأصل فخذوا من مقلتى