وقال في المعتضد باللَّه
أتسمع ما قال الحمام السّواجع
وصائح بين في ذرى الأيك واقع
[ منعنا سلام القول وهو محلَّل
سوى لمحات أو تشير الأصابع
تأبّى العيون النجل إلَّا نميمة
بما كتمت من خدّ هنّ البراقع
وإنّى لمغلوب على الصّبر إنّه
كذلك جهل المرء للحبّ صارع ]
كأنّ الصّبا هبّت بأنفاس روضة
لها كوكب في ذروة اللَّيل لامع
توقّد فيها النّور من كلّ جانب
وبلَّلها طلّ مع اللَّيل لامع ( 1 )
[ وشقّ ثراها عن أقاح كأنّها
تهادت بمسك بطحها والأجارع ( 2 )
الا أيّها القلب الَّذى هام هيمة
بشرّة حتّى الآن هل أنت راجع ( 3 )
إذ النّاس عن أخبارنا تحت غفلة
وفى الحبّ إسعاف وللشّمل جامع
وإذ هي مثل البدر يفضح ليله
وإذ أنا مسودّ المفارق يافع ]
كأن لم يحلّ الدّار سرّ وأهلها
بلى ثمّ بانوا فهي منهم بلاقع
فقد بليت حتّى أوان وملعب
وأشعث مغبرّ الغدائر خاشع
وإلَّا أثاف كالحمائم ركَّد
كأنّ الرّماد بينهنّ ودائع
هامش
( 1 ) في الأصل « توقد فيه » وقد ظهرت الدال كأنها لام
( 2 ) في الديوان « نفحها والاجارع » وهو تصحيف
( 3 ) شرة اسم