تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة بدمشق ، ورحل به والده وهو صبيّ ، فسمّعه " جزء ابن عرفة ، من ابن كليب ، و " المسند " كلَّه من عَبْد اللَّه بن أَبِي المجد الحَرْبِيّ ، وحدَّث بالْجُزء نحوًا من ستّين مرّة بدمشق ، وحماة ، وبَعْلَبَكّ ، ومصر ، وروى " المُسْنَد " غير مرّة ، قرأه عليه الشّيخ شَرَفُ الدّين الفَزَاريّ وغيره ، وقرأ الكثير من كُتُب الأدب على أبي اليُمن الكِنْديّ ، وسمع منه أيضًا ، ومن : أبيه ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ ، وأبي أحمد بن سُكَيْنَة ، ويحيى بن الرّبيع الفقيه ، وتفقّه وبرع في العِلْم والأدب والشّعر ، وكان من أذكياء بني آدم المعدودين ، وله محفوظات كثيرة ، وسكن بَعْلَبَكّ مدّة ، وسمع بها من البهاء عبد الرحمن ، وحدَّث معه ، وسكن دمشق مدّةً ، ثمّ سكن حماة . وكان صدرًا محتشمًا ، نبيلًا ، معظَّمًا ، وافر الحُرْمَة ، كبير القدر . روى عنه : الدّمياطيّ ، وأبو الحسين ابن اليونيني ، وأبو العباس ابن الظّاهريّ ، وقاضي القُضاة أبو عبد الله بن جماعة ، وأبو عبد الله ابن الفخر البَعْلَبَكّيّ ، وأبو محمد عبد الخالق بن سعيد ، وأبو محمد صالح بن ثامر قاضيا بَعْلَبَكّ ، وأبو العبّاس الفَزَاريّ خطيب دمشق ، وأبو المظفر موسى ابن اليونيني ، وأبو الفضل الأسَديّ الصّفّار ، وأبو الخير محمد ابن المجد عبد الله ، وأخوه محمد ، وأبو محمد إبراهيم بن داود المقرئ ، وأبو العبّاس أحمد بن فرج اللَّخْميّ ، وأبو الفتح نصر بن سليمان المنبجي ، وأبو عبد الله ابن الزّرّاد ، وأبو المظفّر يوسف ابن قاضي حرّان ، وخلْق سواهم . وقد قرأتُ له عدّة قصائد على تاج الدّين عبد الخالق ، قرأها عليه ، ومن شعره : شرحت لوجدي في محبتكم صدراً . . . وصبرني صحبي فلم أسْتَطِع صَبْرا وقلتُ لعُذّالي : أَلَمْ تَعْرِفُوا الهَوَى . . . لقد جئتم شيئًا بعذْلِكُم نُكْرا لَعَمْري لقد طاوعتُ رائدَ لَوْعَتي . . . عليكم وما طاوعتُ زيدًا ولا عَمْرا خليليَّ ها سقط اللَّوَى قد بدا لنا . . . فلا تقطعاه بل قِفَا نَبْكِ من ذِكْرى فيا يوسُف الحُسْنِ الّذي مُذْ علقته . . . بسيْارة من فكرتي قلت : يا بُشْرى