تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
61 - علي بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بن منصور بن مؤمّل ، المحدِّث العالم ضياء الدّين أبو الحسن ابن البالِسيّ المعدّل الخطيب . [ المتوفى : 662 ه - ] وُلِد سنة خمسٍ وستّمائة بدمشق ، وأُسْمِع من : حمزة بن أبي لُقْمة ، وأبي محمد ابن البنّ وغيرهما ، وأجاز له التّاج الكِنْديّ ، وغيره ، وطلب الحديث ، وسمع من : زين الأُمَناء ، وأبي القاسم بن صَصْرى ، وابن الزُّبَيْديّ ، ومكَرَّم ، وخلْق بعدهم ، وحجَّ سنة ثمانٍ وعشرين فسمع بمكّة من أبي الحسن القطيعي ، وأبي علي الحسن ابن الزُّبيديّ ، ونَسَخ بخطّه المنسوبَ الكثير ، وعُنِي بالطَّلَب وحرِص وأسمع أولاده شيوخنا ، وارتزق بالشّهادة وتميّز فيها . روى لنا عنه ولده أبو المعالي ، وروى عنه الدّمياطيّ في " معجمه " . وذهب هو وابنه إلى مصر في شهادةٍ فأدْرَكَه أجَلُهُ في رابع صَفَر بالقاهرة . 62 - عمر ، الملك المغيث فتح الدّين ابن السّلطان الملك العادل سيف الدّين أَبِي بَكْر ابن السّلطان الملك الكامل محمد ابن العادل . [ المتوفى : 662 ه - ] تملك الكرك مدةً ، قُتل أبوه وهذا صغير ، فأُنْزِل إلى عمَّة أبيه فنشأ عندها ، ولمّا مات عمّه الملك الصّالح أيّوب أراد شيخ الشيوخ ابن حمُّوَيْه أن يُسلطنه فلم يتمّ ذلك ، ثمّ حُبِس بقلعة الجبل ، ثمّ نقله ابن عمّه الملك المعظم لما قدم فبعث به إلى الشَّوْبَك فاعتقل بها ، وكان الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب لمّا أخذ الكَرَك من أولاد النّاصر داود استناب عليها وعلى الشَّوْبَك الطُّواشيّ بدر الدين بدر الصّوابيّ ، فلمّا بلغ الصوابي قتل المعظم ابن الصّالح أخرج الملك المغيث من قلعة الشَّوْبَك وسلْطَنَه بالكَرَك والشَّوْبَك ، وصار أتابكه . وكان المغيث ملكًا كريمًا ، جوادًا ، شجاعًا ، محسن السّيرة في الرّعيّة ، غير أنّه كان ما له حزْم ولا حُسْن تدبير ، ضيَّع الأموال والذّخائر الّتي كانت بالكَرَك من ذخائر الملك الصّالح ، فلمّا قَلّ ما عنده ألْجَأتْهُ الضّرورةُ إلى الخروج من الكَرَك ، وذلك لأنّ الملك الظّاهر نزل على غزة في ربيع الآخر سنة إحدى وستّين وهو على قصْد الكَرَك ، فنزلت إليه والدة المغيث فأكرمها ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 58 | الذهبي / بشار عوّاد معروف