وابن منير الحلبي ، وأبو عمرو ابن الظاهريّ ، وآخرون .
ذكر لي ابن حَرميّ الفَرَضيّ ، عَنْ أَبِي حيّان النَّحْويّ ، عَنِ الرضيّ الشاطبيّ قَالَ : أعرف اللّغة عَلَى قسمين : قسم أعرف معناها وشاهْدَها ، وقسم أعرف كيف أنطق بها فقط .
وسمعت شيخنا أبا الحسين ببعْلَبَكّ يَقُولُ : سالت شيخنا العلامة رضيَّ الدّين الشاطبيّ عمّا ذكره أَبُو عُمَر الزاهد فِي كتابة " ياقوته الصراط " عند قوله عزّ وجل : { ولآمُرَنَّهُمْ فَليُغَيَّرُنَّ خَلْقَ الِله } . قَالَ : يعني الإخصاء . قلت لَهُ : هَلْ تعرف الإخصاء بمعنى الخصاء ؟ قال : لا أعرف أحدًا ذكره ، إلا أنني أحفظ بيتين لأهل الأندلس ، قال : وهم يسمّون القط قطوساً . وأنشدني البيتين وهما :
عجائبُ الدهرِ شتَّى لا يحاطُ بها . . . منها سماعٌ ، ومنها فِي القراطيسِ
وإنّ أعجبَ ما جاء الزمانُ بهِ . . . فارٌ بحمصَ لإخصاء القطاطيسِ
قلت : هذه حمص الأندلس . وهي معروفة .
284 - مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن تمّام ، الرئيس شمس الدين ابن عماد الدين ابن الحميري ، الدّمشقيّ ، العدْل . [ المتوفى : 684 ه - ]
تُوُفّي بالمِزَّة فِي جمادى الآخرة . 285 - مُحَمَّد بْن يعقوب بْن علي ، المولى ، مجيرُ الدين ابن تميم . [ المتوفى : 684 ه - ]
سكن حماة ، وخدم الملك المنصور . وكان جنديًا محتشمًا ، شجاعًا ، مطبوعًا ، كريم الأخلاق ، بديع النَّظم .
تُوُفّي بحماة فِي هذا العام .
ومن شعره :
كم فارسٍ صاحبتهُ يوم الوَغَى . . . وتركتُه إذْ خانَه إقدامُه
حتى بلغتُ بحدّ سَيْفي موضعًا . . . فِي الحرب لم تبلُغْ إلَيْهِ سهامُه
، وله :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 531
مساهمون: الذهبي
ص٥٣١