وله مرثيةٌ بديعةٌ أولها :
فؤاٌد عَلَى فقد الحبيب لَهُ وقدُ . . . وأجفانُ عينٍ ما لها بالكرى عهدُ
وجسمٌ براه لاعجُ الحزن والجوى . . . فما فِيهِ إلا الروحُ والعظمُ والجلدُ
منها :
فيا قبره إلا رفقتَ بجسمه . . . فقد كَانَ يدميه إذا مسه البردُ
وألا كشفت التُّرب عَنْ حسن وجهه . . . فقد كَانَ وجهًا يخجل البدر إذ يبدو
وله :
يا من تلوَّن فِي الوداد ولم أزل . . . أبدًا بحُسن وداده أتمسكُ
الماء منه حياتنا وسرورنا . . . وإذا تلون أو تغير يترك
وله :
مبارز الدين يا من جود راحته . . . وفضله فِي الورى يُربي عَلَى السُّحبِ
عندي طريفية شهباء تحسبها . . . للحسن قد لبست ثوباً من الشُّهبِ
لم ترض بعلاً هلال الأفق من صلفٍ . . . ولا نجوم الثريا موضع اللببِ
كم مرةٍ تركت ريح الشمال وقد . . . جاءت تسابقها فِي غاية التعبِ
كريمة تسند الأعراب نسبتها . . . إلى جياد تميمٍ سادة العربِ
رأت جوادك فِي الميدان معترضًا . . . يزهو على الخيل في التقريب والخببِ
جاءته خاطبة لما انثنى وله . . . أصلٌ يماثلها فِي عزة النسبِ
وقد رأته لها كفوًا ولو خَطَبَت . . . طرفًا سواه رآها أشرف الرُّتبِ
فاحذر تضن عليها فهي شاعرة . . . وشعرها مؤلم فِي حالة الغضبِ
286 - مُحَمَّد بْن يوسف بن محمد بن عصمون ، ناصر الدّين المالقيّ . [ المتوفى : 684 ه - ]
وُلِد بمالقة سنة إحدى عشرة . وحدّث عَنْ سبْط السِّلفي .
تُوُفّي فِي ذي القعدة بمصر . 287 - مصطفى بْن أَبِي زرعة بْن عَبْد الرّزاق ، صفيُّ الدّين الْجَرَويّ ، الدَّلاصي ، ثم الْمَصْرِيّ . [ المتوفى : 684 ه - ]
وُلِد سنة أربعٍ وستّمائة . وسمع من عَلِيّ بْن المفضَّل الحافظ وابن باقا وغيرهما . ومات في شعبان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 533
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٣