دَعْني أُخاطِرُ فِي الحروب بمُهْجتي . . . أمّا أموتُ بها وإما أرزقُ
فسوادُ عيشي لا أراه أبيضًا . . . إلّا إذا احمرَّ السِّنان الأزرقُ
وله :
رعى اللَّه وادي النَّيربين فإنّني . . . قضيتُ بِهِ يومًا لذيذًا من العمرِ
درى أنني قد جئتُه متنزّهًا . . . فمدّ لأثوابي بساطًا من الزَّهرِ
وأخدمني الماءَ القُراح فحيْثُما . . . سنحت رَأَيْتُ الماءَ فِي خِدمتي يجري
وله :
لِمْ لا أهيمُ إلى الرياضِ وزهره . . . وأقيم منه تحت ظلٍ ضافي
والغصنُ يلقاني بثغرٍ باسمٍ . . . والماءُ يلقاني بقلبٍ صافي
وله :
العفْوُ مستحسنٌ من غير مقتدرٍ . . . فكيف من لم يزل يعفو إذا قدرا
والعبدُ فهو فقيرٌ ما لَهُ أحدٌ . . . سواكَ فاصفح ولا تُشمِت بي الفقرا
وله :
ولم أنس قولَ الورد والنّار قد سَطَتْ . . . عَلَيْهِ فأمسى دمعه يتحدّرُ
ترفَّق فما هذي دموعي التي ترى . . . ولكنها روحي تذوب فتقطرُ
وله :
حاذر أصابعَ من ظَلَمْتَ فإنّها . . . تدعو بقلب فِي الدُّجى مكسورِ
فالوردُ ما ألقاه فِي نار الغضا . . . إلا دُعاء أصابعِ المنثورِ
وله :
ما احمرَّ وجهُ الورد إلّا إذ غدا ال . . . - منثورُ يلطم وجههُ بكفوفه
ومثله :
ومُذْ قلتُ للمنثور إنّي مفضلٌ . . . عَلَى حُسنك الورد جلَّ عَنْ شَبهِ
تلوّنَ من قولي وزاد اصفراره . . . وفتح كفيه وأومى على وجهي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 532
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٢