ثمّ خرج إلى مدح النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والخلفاء الأربعة ، يَقُولُ فيها :
رقيقكمُ مملوككم عبدُ وُدِّكم . . . قصارى مُناه أن تديموا له الرقا
يعوذ بذا القبر الّذي قد حواكم . . . إذا ما نجا أهل السعادة أن يشقا
أجِرني فإنّي قد أحاطَتْ بساحتي . . . ذنوب لأثقال الرواسي غدت طبقا
وله وكتب بهما إلى الملك المنصور مُحَمَّد :
خدمتُكَ فِي الشّباب وها مشيبي . . . أكاد أحلّ منه اليوم رمَسا
فراع لحرمتي عهدًا قديمًا . . . وما بالعهد من قِدَمٍ فَيُنْسَى
أنشدني أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن يعقوب النحوي أن القاضي أبا محمد ابن البارزيّ أنشده لنفسه فِي القلم :
ومثقّف للخطّ يحكي فعل . . . سمر الخط إلا أن هذا أصفر
في رأسه المسود إن أجروه . . . فِي المبيَّض للأعداء موتٌ أحمر
توجّه القاضي نجم الدّين ليحجّ فِي سنة ثلاثٍ ، فأدْركَته المَنِيّة فِي ذي القعدة بتبُوك ، فحُمِل إلى المدينة ، ودُفن بالبقيع ، رحمه اللَّه ، وكتب الدّمياطيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الأزْديّ ، عَنْهُ .
179 - عبد الرحيم بن سعد بن أبي المواهب بن سعد ، زين الدين اليحفوفي البعلبكي الفقيه . [ المتوفى : 683 ه - ]
صالح ، دين ، حسن العشرة ، حلو المحاظرة ، روى عن القزويني ، والبهاء عبد الرحمن ، روى عنه : أبو عَبْد اللَّه بْن أَبِي الفتح ، وأبو مُحَمَّد البرزالي ، وجماعة ، وكان خطيب مشهد علي بظاهر بعلبك .
توفي في سادس جمادى الأولى في المعترك . 180 - عَبْد العزيز بْن مظفر ، الصّدر ، عزّ الدّين الدمشقي المطرز . [ المتوفى : 683 ه - ]
اتصل بخدمة الملك الناصر فأحبّه وحظي عنده ، وكان مليح الشَّكْل ، حَسَن البِزّة ، مليح العِشْرة ، ظاهر الحشمة .
تُوُفّي فِي أوّل السّنة بدمشق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 500
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٠