177 - عبد الرحمن بْن ريان ، السّنديّ . [ المتوفى : 683 ه - ]
روى عَنْ أَبِي جَعْفَر ابن السيدي وغيره ، مات ببغداد . 178 - عَبْد الرحيم بْن إِبْرَاهِيم بْن هبة اللَّه بْن المسلم بْن هبة اللَّه بْن حسّان ، القاضي ، نجم الدّين الْجُهَنيّ ، الحَمَويّ ، الشّافعيّ ، المعروف بابن البارزي ، قاضي حماة ، وأبو قاضيها شَرَف الدّين هبة اللَّه . [ المتوفى : 683 ه - ]
وُلِد بحماة سنة ثمانٍ وستّمائة وحدَّث عَنْ : مُوسَى ابن الشيخ عبد القادر ، سمع منه : ابنه والحافظ أبو العباس ابن الظاهري ، وولده أبو عمرو عثمان ، والبدر أَبُو عَبْد اللَّه النّحْويّ وجماعة ، وكان إماماً ، فاضلاً ، فقيهاً ، أصولياً ، أديباً ، شاعرًا ، لَهُ خبرة بالعقليّات ونظر فِي الفنون .
وقد سَمِعَ من أَبِي القاسم بْن رواحة وغيره ، وسماعه من مُوسَى بدمشق ، وقد حكم بحماة قديماً بحكم النيابة عن والده شمس الدين ، ثمّ وُلّي بعده ولم يأخذ عَلَى القضاء رزقًا وعزل عَنِ القضاء قبل موته بأعوام ، وكان مشكورًا فِي أحكامه ، وافر الدّيانة ، مُحِبًّا للفقراء والصّالحين كولده ، درّس وأفتى وصنّف وأشغل مدةً وخرج لَهُ الأصحاب فِي المذهب وله شِعر رائق ، فمنه :
إذا شِمتُ من تلقاء أرضكم بَرْقًا . . . فلا أضلعي تهدى ولا أدمُعي ترقا
وإنْ ناح فوقَ البانِ ورْقُ حمائم . . . سُحَيْرًا فَنَوْحي فِي الدُّجَى علَّم الورقا
فرِقُوا لقلبٍ فِي ضِرامِ غرامِه . . . حريقٌ وأجفانٌ بأدمُعها غرقًا
سَمِيريَّ من سعدٍ خُذا نحو أرضهم . . . يمينًا ولا تستبعدا نحوها الطُرُقا
وعوجا عَلَى أُفْق توشَّح شِيحه . . . بطيب الشَّذَا المكّيّ أكرِم بِهِ أُفُقا
فإنّ بِهِ المغني الذي بترابه . . . وذكراه يُستشفى لقلبي ويُسْتَرْقا
ومن دونه عَرَبٌ يرون نفوسَ من . . . يَلُوذ بمُغْناهم حلالًا لهم طلقا
بأيديهم بيضٌ بها الموتُ أحمر . . . وسُمرٌ لدى هيجائهم تحمل الزرقا
وقولا محبًّا بالشّام غدا لقيّ . . . لفُرقة قلب بالحجاز غدًا مُلْقي
تَعَلّقكم فِي عُنْفوان شبابه . . . ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى
، وكان يمني النفس بالقرب فاغتدى . . . بلا أمل إذ لا يؤمل أن يبقى
عليكم سلامُ اللَّه أما ودادكم فباقٍ . . . وأمّا البُعد عنكم فما أبقى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 499
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٩