تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
رُقادي أبي إلّا مفارقة الجفْن . . . وقلبي نأى إلّا عن الوجْد والحُزْنِ أبيت وراحي أدمُعي وكآبتي . . . كؤوسي وحزني مؤنسي والأسى خَدْني وأضْحى وطَرْفي يحسد العُمي إذ يرى . . . حِمَى المجد تغشاه الخطوب بلا إذنِ ألا فِي سبيل المجْد وجْدٌ وأدمُعٌ . . . وهبتهما للبَرْق إن كلَّ والمُزْنِ لأنّهما سنّا الحدادَ وأقبلا . . . يزوران فِي سود الملابس والدُكَنِ ثَوَى المجْدُ فِي حَزْنٍ من الأرض فاغتدت . . . تتيه على سَهْل الربى رَوْضَةُ الحَزْنِ وكان لوفد الجود مغناه كعبةً . . . يطوفون منها من يمينه بالركنِ فأضحت وهذا القلب مرمى جمارها . . . وأمست وهذا الجفن مجرى دمِ البُدْنِ غدت بعده كأسُ العلوم مريرةً . . . وكانت به من قبلُ أحلا من الأمنِ كأنّ سماء الدَّسْت من بعد شخصه . . . تغشّى محيّاها عبوسٌ من الدَجْنِ كأن غروس الفضل عزت قطوفها . . . وطالت وقد غاب المذلل والمدني أمرُّ على مغناه كي يذهب الأسى . . . كعادته الأولى فيُغري ولا يُغني وتنثر عيني لؤلؤًا كان كلّما . . . يساقطه مِن فِيهِ تلقطه أذني وأحسد عجم الطّير فِيهِ لأنّها . . . تزيد على إعراب نظمي باللّحنِ وأقسم أنّ الفضل مات لموته . . . ويخطر فِي ذهني أخوه فأستثني ورثاه شهاب الدّين أيضًا بقصيدةٍ أوْلها : أقِم يا ساريَ الخطب الذّميم . . . فقد أدركت مجد بني العديم هدمت - وكنت تقصّر عَنْهُ - بيتًا . . . له شرف يطول على النّجومِ عثرتَ وقد ضللت بطود علمٍ . . . أما تمشي على السَّنَن القويم منها : صحيح الزهد غادره تقاه . . . وخوف الله كالنضو السّقيمِ وكم قد بات وهو من الخطايا . . . سليم النّفس فِي ليل السّليمِ 378 - عَبْد الرحيم بْن عَبْد الحميد بْن مُحَمَّد بْن ماضي المقدسي ، [ المتوفى : 677 ه - ] أخو شيختنا هديّة . رجلٌ خيِّرٌ ، مات بمصر فِي ذي القعدة .