تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهور — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ , يَنْوِي بِهَا التَّطَوُّعَ , ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إِلَى الْمَكْتُوبَةِ , هِيَ غَيْرُ جَازِيَةٍ عَنْهُ أَبَدًا , وَهَكَذَا الزَّكَاةُ عَلَى هَذَا الَّذِي اقْتَصَصْنَا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَإِنَّ الَّذِي يُخْتَارُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْأَخْذُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ , فَلَا نَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ تَتِمُّ لَهُ طَهَارَةٌ فِي وُضُوءٍ وَلَا غُسْلٍ إِلَّا بِالتَّعَمُّدِ لَهُ , وَالْقَصْدِ إِلَيْهِ بِالنِّيَّةِ وَالْقَلْبِ , وَذَلِكَ لِحُجَجٍ مِنَ التَّنْزِيلِ وَالْآثَارِ وَالنَّظَرِ ، فَمِنَ التَّنْزِيلِ : قَوْلُ اللَّهِ , تَعَالَى ذِكْرُهُ عُلُوًا كَبِيرًا : { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } , فَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَسْأَلُ عَمَّا أَحْدَثَتْ هَذِهِ الْأَعْضَاءُ وَنَوَتْهُ . وَأَمَّا الْأَثَرُ : فَمَقَالَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى » . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : عَمَّ الْأَعْمَالَ كُلَّهَا , وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا , وَإِنَّ الطُّهُورَ