خلافة عمر ، فأقحط الناس في سنة ثمان عشرة من الهجرة ، وهو عام الرمادة ، فاستسقى الناس به عمر ، فسقي الناس . وبقى حتى توفي في خلافة عثمان في سنة اثنتين وثلاثين ، عن ثمان وثمانين سنة ، وكان إذا مرّ به عمر أو عثمان في خلافتيهما ترجل إجلالاً له .
ويقال : إنه لم يُر بنو أب أبعد قبوراً من بنيه : عبد الله بالطائف ، وعبيد الله بالمدينة ، والفضل بالشام ، وقثم بسمرقند ، ومعبد بإفريقية .
وفضائله أشهر من أن تذكر .
كان لد تسعة أولاد : الفضل ، وبه كان يُكنّى ، وعبد الله : حبر الأمة ، وعبد الله الثاني ، وقثم ، وعبد الرحمن ، ومعبد ، وتمام ، وكثير ، والحارث .
والستة الأول أمهم لبابة بنت الحارث ، من بني هلال بن عامر بن صعصعة .
والخلفاء من بني ابنه عبد الله حبر الأمة . وأول من وُلي منهم الخلافة : أبو العباس السفاح بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس .
وقد ذكرتهم على التوالي إلى حين انقراض الخلافة من بغداد بقتل التتر المعتصم ، في كتابي " مآثر الإنافة في معالم الخلافة " الذي ألفته لأمير المؤمنين المعتضد بالله أبي الفتح داود خليفة العصر ، مع أمور مهمة أخرى أوردتها فيه ،
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 156
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٥٦