وكان لهاشم ثلاثة أخوة ، وهم : عبد شمس ، المقدم ذكره ، والمطلب ، وهوجد الشافعي رضي الله عنه ، ونوفل .
ويقال : إن هاشماً وعبد شمس توأمان ، وُلدا لبطن واحد وجلداهما مُعتلقان ، فلما فُرق بينهما بعد الولادة سال الدم بينهما ، فقيل : إنه يكون بينهما دم يُطل . فكان الأمر كذلك ، حتى لم تزل الدماء تطل بين بني هاشم وبني عبد شمس ابن أمية ، وإلى ذلك يشير بعض الشعراء بقوله :
عبد شمس قد أوقدت لبني ها . . . شم ناراً يشيب منها الوليدُ
فابن حَرب للمُصْطفى وابن هند . . . لعليّ وللحُسين يَزِيدُ
وعلى نحو من ذلك جرى صاحب " دور السّمط في خبر السّبط " حيث قال : واحرباه ، ألّب على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو سفيان ، ولاكت هند كيد حمزة ، وغصب معاوية عليّاً حقه ، واحتز يزيد رأس الحسين .
أما عبد المطلب فإنه مع هاشم . وإلى ذلك أشار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله : نحن والمطلب كهاتين لم نفترق في جاهلية ولا إسلام .
ومن ثم حُرمت الصدقة على بني المطلب مع بني هاشم ، وكان المُطلبي كفؤاً للهاشمية في النكاح ، بخلاف نوفل وعبد شمس . وقد أوضحتُ القول على ذلك في كتابي " الغيوث الهوامع في شرح جامع المختصرات ومختصر الجوامع " .
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٥٤