شرح
وبيَّنَ المصنف الثلاثة في قوله : ( فالفرض لا ينوب عنه سجودُ السهو ، بل إن ذكره ) أي الفرض وهو في الصلاة أتى به وتمت صلاته ، أو ذكره بعد السلام ( والزمان قريب أتى به ، وبنى عليه ) ما بقي من الصلاة ، ( وسجد للسهو ) . وهو سنة - كما سيأتي - لكن عند ترك مأمور به في الصلاة أو فعل منهي عنه فيها .
( والسنة ) إن تركها المصلي ( لا يعود إليها بعد التلبس بالفرض ) ؛ فمن ترك التشهد الأول مثلا فذكره بعد اعتداله مستويا لا يعود إليه ؛ فإن عاد إليه عالما تحريمه بطلت صلاته ، أو ناسيا أنه في الصلاة أو جاهلا فلا تبطل صلاته ، ويلزمه القيام عند تذَكُّره . وإن كان مأموما عاد وجوبا لمتابعة إمامه ( لكنه يسجد للسهو عنها ) في صورة عدم العود ، أو العود ناسيا . وأراد المصنف بالسنة هنا الأبعاضَ الستة ، وهي : التشهد الأول وقعوده ، والقنوت في الصبح وفي آخر الوتر في النصف الثاني من رمضان ، والقيام للقنوت ، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول ، والصلاة على الآل في التشهد الأخير .