تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
حصل الإنقاء بها ، وإلا زاد عليها حتى ينقى . ويسن بعد ذلك التثليث . ( فإذا أراد الاقتصارَ على أحدهما ، فالماء أفضل ) لأنه يزيل عين النجاسة وأثرها . وشرط أجزاء الاستنجاء بالحجر أن لا يجفَّ الخارج النجسُ ، ولا ينتقلَ عن محل خروجه ، ولا يطرأ عليه نجسٌ آخر أجنبي عنه ؛ فإن انتفى شرط من ذلك تعيَّن الماءُ . ( ويجتنب ) وجوبا قاضي الحاجة ( استقبالَ القبلة ) الآن وهي الكعبة ، ( واستدبارها في الصحراء ) ؛ إن لم يكن بينه وبين القبلة ساترٌ ، أو كان ولم يبلغ ثلثي ذراع ، أو بلغهما وبَعُد عنه أكثر من ثلاثة أذرع بذراع الآدمي - كما قاله بعضهم . والبنيان في هذا كالصحراء بالشرط المذكور إلا البناءَ المُعَدَّ لقضاء الحاجة ، فلا حرمةَ فيه مطلقا . وخرج بقولنا : « الآنَ » مَا كان قِبلةً أولاً كبَيتِ المقدس ؛ فاستقباله واستدباره مكروه . ( ويجتنب ) أدبًا قاضي الحاجة ( البولَ والغائط في الماء الراكد ) ؛ أما الجاري فيكره في القليل منه دون الكثير ، لكن الأولى اجتنابه . وبحث النووي تحريمه في القليل جاريا كان أو راكدا .
فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 37 | محمد بن قاسم الغزي / بسام عبد الوهاب الجابي