فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 348
* أمهات الأولاد { فصل } في أحكام أمهات الأولاد . ( وإذا أصاب ) أي وطئ ( السيد ) مسلما كان أو كافرا ( أَمتَه ) ولو كانت حائضا أو محرما له أو مزوجة ، أو لم يصبها ، ولكن استدخلت ذكره أو ماءه المحترم ، ( فوضعت ) حيا أو ميتا أو ما يجب فيه غرة وهو ( ما ) أي لحم ( تبين فيه شيء من خلق آدمي ) . وفي بعض النسخ « من خلق الآدميين » ، لكل أحد أو لأهل الخبرة من النساء . ويثبت بوضعها ما ذكر كونها مستولدة لسيدها . وحينئذ ( حرم عليه بيعُها ) مع بطلانه أيضا إلا من نفسها ؛ فلا يحرم ولا يبطل . ( و ) حرم عليه أيضا ( رهنُها وهبتها ) ، والوصية بها . ( وجاز له التصرف فيها بالاستخدام والوطء ) أو بالإجارة والإعارة ، وله أيضا أرش جناية عليها ، وعلى أولادها التابعين لها وقيمتها إذا قتلت ، وقيمتهم إذا قتلوا ، أو تزويجها بغير إذنها إلا إذا كان السيد كافرا ، وهي مسلمةٌ ، فلا يزوجها . ( وإذا مات السيد ) ولو بقتلها له ( عتقت من رأس ماله ) . وكذا عتق أولادها ( قبل ) دفع ( الديون ) التي على السيد ( والوصايا ) التي أوصى بها . ( وولدها ) أي المستولدة ( من غيره ) أي غير السيد بأن ولدت بعد استيلادها ولدا من زوج أو من زنا ( بمنزلتها ) .